فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 361

وبني ربيعة من يحل بضاعن (1) ... والقاطنين بحافتي ميناس

وهي طويلة، ولما دخلت سنة 295 بلغهم قدوم المسود (2) إلى صعدة فكاتبوه يستنهضونه فحثهم على الفتك بالعامل ان كانوا صادقين، فزاد طمعهم وهم كما ترى من أحوالهم يهطعون إلى كل بارقة تلوح، ويفترون بكل سانحة تمر، ويصيحون لكل صيحة، ويهبّون مع كل ناعق، دائمو الانتقاض والخروج والثوران والتمرّد، لا سيما بني الحرث مهد الفتنة ومربع العصيان، فصار ابن حميد يستطيل على عامل الإمام، وتبدو منه بوادر الشر، فكتب أبو جعفر محمد بن عبيد الله إلى الإمام وسأله ان يسبق القوم الى البلد، قبل فوات الوقت، وذيل الكتاب بهذين البيتين (3) :

ارى خلل الرماد وميض نار ... ويوشك ان يكون لها اضطرام ...

فان النار بالعودين تورى ... وان الحرب أولها كلام

وارسل بالكتاب ولده علي بن محمد (4) ، فلما وصل إلى الإمام وعرف الواقع بادر بالنجدة، وتحرك على رأس قوة كبيرة من خيل ورجال، ولما وصل الحضن تلقاه ابن بسطام معتذرا عن بني الحرث، فلم يقبل منه الإمام قبل ان يتفق بعامله ويستفصل منه الواقع وبادر إلى قرية الهجر مقر العامل

(1) في المطبوعة بصاغر وضاعن بلد من جحور.

(2) هكذا في سيرة الإمام ولم يظهر من المسود ولا وجدنا في جميع المصادر ما يدل على وصول عامل بغداد، أيام الهادي عليه السلام الى صعدة، ان يريد بالمسود عامل بن عباس فتأمّل.

(3) البيتان لنصر بن سيار والى مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية انظر هامش سيرة الهادي ص 253 للمحقق.

(4) علي بن محمد هذا هو مؤلف سيرة الإمام الهادي مات في خلافة الإمام الناصر بن الهادي في الجوف ونقل إلى خيوان وقبر بها ورثاه الإمام الناصر بقوله:

قبر بخيوان حوى ماجدا ... منتخب الآباء عباسي ...

من يطعن الطّعنة خوارة ... كأنها طعنة حساس ...

قبر علي بن ابي جعفر ... منجدل كالجبل الراسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت