فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 361

ولم يزل القتل فيهم الى ان دخل الليل وصاروا الى جبل الصّمع (1) فقتل من بني الحارث ستين رجلا، ومن مراد وغيره، أربعين رجلا، ورجع الإمام من ساعته، وأمسى في شعوب، ودخل بكرة اليوم الثاني صنعاء وأقام بها أياما (2) .

ثم انه خرج الى الأبناء وعاملهم على أسعد بن أبي الفتوح، وعاد إلى صنعاء وخشى ان يهاجمه قيس وأسعد بمن معهما في بيت بوس، فغادرها إلى البون، وبقي يتردّد في البون وهمدان، وبنى صريم ودخل قيس صنعاء في الليلة التي خرج فيها الإمام منها، ولما استقر قيس بها لم يطمئن، وخاف أن يهاجمه الإمام الداعي فاستنجد بإبن زياد فأمدّه بالشريف يحيى بن الحسين بن الهادي في عسكر عظيم، فدخل الشريف الهدوى صنعاء، ومكث بها مدة، ثم أراد العود إلى زبيد واستخلف على صنعاء ولده الحسين بن يحيى، وسار إلى زبيد، ثم إن الإمام نهض بمن معه وقصد صنعاء، فوصل إلى باب السّبحة، فكانت معركة قتل فيها من عسكره ومن أهل صنعاء جماعة، ولم يتمكن من دخولها، فعاد إلى ريدة، دخل أسعد بن أبي الفتوح، وأقام بصنعاء مع الشريف الحسن بن يحيى أيّاما ثم فسد ما بينهما، وخرج الحسن بن يحيى مغاضا ولحق بالإمام الداعي وقصدا (3) صنعاء، فقابلهما ابن أبي الفتوح، على أبواب صنعاء أربعة أيام، ولم يظفرا بشيء، ولم يزل أسعد ابن أبي الفتوح بصنعاء حتى فسد ما بينه وبين سلمة بن محمد الشهابي، وكان أهل صنعاء مع سلمة، فاخرجوا إبن ابي الفتوح وصار الى بيت بوس، ولما خرج من صنعاء أرسل قاضيه محسن بن جريش إلى الإمام يوسف وحلف له على السمع والطاعة، وطلب منه النّهوض إلى حرب صنعاء وهدم السور فلبّاه

(1) حصن اثري وهو من آخر قاع الرحبة وأوائل أرحب.

(2) اللآلئ المضيئة والخزرجي.

(3) الخزرجي وأنباء الزمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت