فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 361

سليمان (1) ، وكان إليه امر تلك الجهة بأن الأشراف بني المختار وآل يحيى وبعض أهل صعدة تأمّروا على طلب المليح من نجران وادخلوه صعدة، وكان الإمام قد توثّق من الأشراف بالعهود المغلظة والمواثيق المؤكدة، وعلى الخصوص الداعي يوسف، وجعل له ربع خراج صعدة كما جعل لغيره من الاشراف، ولم يبق منابذا له سوى المليح الفار من صعدة، كما تقدّم، ولذلك اشتد قلق الإمام، وآلمه نكث الأشراف وتناسيهم العهود وميلهم إلى الشرور وتربصهم به وبدولته، رغما على ما يسديه إليهم من البر والإحسان، ويعاملهم به من اللطف والحنان: ومن البليّة ان تدان بما كرهت ولن تدينا قال كاتب سيرته (2) : اشتد إهتمام الإمام بذلك وقال ما يعذرني الله وكافة أمّة جدّي هؤلاء القرابة الذين قطعوا رحمي، وكفروا إحساني وكافؤوني السّيء بالإحسان، اتيت من الحجاز وأهل بيتي مطرّد أكثرهم، فرددتهم (3) وملّكتهم، وأمّنتهم، ووجدتهم متفرقين (4) متباغضين، فجمعتهم ولففت شملهم، وأصلحت ذات بينهم، ووجدتهم مسفوهين، ومطرّحين عند أهل اليمن، فرفعتهم واكرمتهم، وجبرت فقيرهم، ومكّنت غنيهم، وقويت ضعيفهم، ولا أمن ذلك عليهم لواجبة عليّ، لكن ليعلم من بلغه ذلك، انه لا حجّة لهم عليّ، وأكثر عجبي من شيخهم الشريف يوسف بن يحيى بعد أن عاهدني وخلف، وكذلك عاهدته وأبلغته مراده الخ وكتب بهذا إلى جميع العشائر ليطلعهم على أعمال الأشراف.

ثم أنه كتب إلى اهل طاعته من اليمنيّين كتابا ذمّ فيه سلوكهم، وتخاذلهم عنه، وميلهم الى عدائه وتساهلهم فيما عاهدوه عليه إلى آخر ما فيه

(1) عن اللآلئ المضيئة للشرفي.

(1) عن اللآلئ المضيئة للشرفي.

(2) في اللآلى: فوددتهم.

(3) اللآلئ مفترقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت