فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 361

الصليحي، وكان (1) شجاعا كريما فصيحا أنوفا ذا شمم وعفة ونزاهة واباء قال الجندي: كان من أكرم العرب وأعفهم وأشرفهم نفسا، ما وطئ أمة ولا شرب مسكرا: وكان ممدوحا يقصده الشعراء ويمدحونه فيثيبهم، وربما مدحهم بشيء من الشعر مع الإنالة، وإلى ذلك أشار ابن القم بقوله (2) :

ولما مدحت الهزيري ابن احمد ... اجاز وكافأني على المدح بالمدح ...

فعوضني (3) شعرا بشعري وزادني ... نوالا فهذا رأس مالي وذا ربحي ...

شققت إليه الناس حتى رأيته ... فكنت كمن شق الظلام الى الصبح ...

[فقبح دهر ليس فيه ابن احمد ... ونزه دهر كان فيه من القبح] (4)

قال عمارة (5) : لما قام ابن القم بين يدي سبأ ينشده هذه القصيدة التي منها هذه الأبيات منعه من القيام، ورمى له بمخدة وأمره بالقعود عليها إكراما ورفعا عن (6) الحاضرين، ثم لمّا فرغ من الإنشاء قاله: با [أبا] (7) عبد الله انت عندنا كما قال المتنبي:

وفؤادي من الملوك وان ... كان لساني يرى من الشعراء

فانظر أيها الناظر في كتابي، في فعل هذا القيل (8) وحسنه، وما لاطف به هذا الشّاعر وأحسن إليه مقالا وفعالا، وكان الأمير سبأ بن احمد دميم الخلق، قصيرا لا يكاد يظهر من السرج ان ركب.

(1) انباء الزمن وقرة العيون.

(2) الأبيات في المفيد لعمارة ص 243.

(3) في مطبوعة المفيد فعوض عن شعري بشعر.

(4) هذا البيت ساقط من مطبوعة المفيد.

(5) المفيد ص 243.

(6) في مطبوعة المفيد عنا.

(7) ساقط من الأصل والزيادة من المفيد.

(8) لقب ملوك حمير القادمى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت