فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 361

تذكرتها ذكر البغي شبابها ... وقد حال عما تبتغبه مشيبها

ومنها في ذكر ما كان بينه وبين أخيه:

وأغراه أقوام إلى أن أصابني ... على الأمن فالله الغداة حسيبها ...

سعت بيننا منهم عقارب اجنة ... وبغضاء لا يألوا سريعا دبيبها ...

والفوا صبيا لا دراية عنده ... بضغن وأحقاد طوتها قلوبها ...

ولا بأمور بيننا وغبائن ... تزرّ عليها منذ كانت جيوبها ...

ولو أنني حاذرت منه الذي اتى ... تباعد عنه عند ذاك قريبها ...

ولكنني قلت الأخ الجامع الذي ... عناصره لا يخلف الدهر طيبها ...

وأدّبته حتى غدا بين قومه ... يشير إليه الكل هذا أديبها ...

ولم اعتقد فيه الذي كان ينطوي ... عليه له نفس خبيث عيوبها ...

وإن كنت لم أترك له نفع درهم ... ولا غلّة من زرع ارض يصيبها ...

ولا ساكن ما بين حمّى كنانة ... إلى السرو إلّا وحش ضبع وذيبها ...

وفي أسفل «المرباح» شاما ومصعدا ... إلى «العرق» (1) قفرا دورها ودروبها ...

شننت عليها غارة بعد غارة ... الى ان ملته شرقا وغربا نهوبها ...

واذرعت في سكانها القتلى كي ... يروا بأني احميها وأني أريبها ...

وابدى لهم تقصيره عن حمائهم ... ومنعي عنها وهي تدمي ندوبها ...

فلما رأيت السيف (2) رجالها ... شجاني قناها صبعة وذهوبها ...

وذكرت نفسي العفو عنها وانني ... لصافح اجرام الجناة وهو بها ...

ومن هي حتى اجعل الحال منهم ... وتعظم في صفحي وعفوي ذنوبها

وحسبنا ما تنم عنه هذه الأبيات من روح الاستغلال والاستئثار، وما كان لتعارض المصالح والمنافع من أثر في العمران والسكان، وللسلطان

(1) بلد من حجور.

(2) بياض في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت