فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 361

فأجابوه، وطلبوا المهلة إلى خروج عيد النحر فأنظرهم الإمام، ثم أنها تجهّزت جماعة من هذه القبيلة، وساروا مع الإمام غير بعيد، ثم رأوا أنهم قلّة لا يقوون على قتال فتركهم ورجع حيدان.

وفيها اجتمعت همدان لما كثر الاختلاف بين أولاد النبيب، وقصدت السلطان الأجل حميد الدّولة حاتم بن عمران بن الفضل اليامي، كريم همدان وطلبوا منه القيام بالأمر وإصلاح البلاد فأجابهم إلى ذلك، ودخل صنعاء في سبعمائة فارس من همدان، وسيأتي تفصيل ما كان بينه وبين الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان.

ودخلت سنة 534 فيها عاد الإمام إلى تحشيد القبائل، وإثارتهم لقتال من شذ عن جماعته، وفي مقدّمتهم أهل الحقل (1) فلما عاينت قبائل الحقل جند الإمام، تقدمت إلى الإمام بالسّمع والطاعة، وانضمت في عداد الجند الذي معه، فسار بهم إلى نجران فتلقّاه السّلطان هشام بن نباتة المداني، والعون بن زغبة، في أفراس من بني الحارث وهمدان، ثم تقدّم إلى قبائل وادعة، فصلّى بهم الجمعة، وانتقل إلى الهجر، ثم سار إلى كوكبان (2) محل السّلطان هشام فبات ليلته في ضيافة السلطان، ولما أصبح اتته بنو زريع وعلى رأسهم سلطانهم روح بن زريع، وسألوه النّزول في ضيافتهم، هو ومن معهم فساعدهم الإمام، وبات عندهم ليلة، ثم عاد إلى مقره، وبعد أن تم له تقرير أمور البلاد، وتثبيت أحوال الولاة غادرها إلى الجبجب، وفيها مات الدّاعي الأغر علي بن سبأ وتولى بعده اخوه محمد بن سبأ قال الديبع في قرة العيون (3) : وفي أيامه قدم رسول من مصر من الخليفة بتقليد الدّعوة علي بن سبأ، فوجده قد مات فقلد الدعوة أخاه محمد بن سبأ، ونعته

(1) لعله حقل صعدة بالشمال من المدينة.

(2) هو غير كوكبان المعروفة بحصنها والقريبة من شبام.

(3) قرة العيون ج 1 ص 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت