فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 361

منزلان بصعدة، ومنزلان بأسل (1) ، ودرب بالمحفا، ودرب بزهوان، ودرب بني معاد (2) ، فلما رأى النّاس من شدّته في الصغائر ما رأوا، اخضعوا له طوعا وكرها، وطابت له مخاليف صعدة ونجران، وجرت فيها أقلامه ونفذت فيها أحكامه، وسمع من كان منتزحا بعد له وحسن سيرته فكاتبوه من كل ناحية، وكان ممن كاتبه السلطان هاشم والسلطان ابن احمد بن عمران، والقاضي احمد بن عبد السلام (3) بن أبي يحيى، وفي المكاتبة المذكورة من شعر ولده يحيى بن أحمد وذلك قوله:

أإنسان عيني ما تألفت انسانا ... فألفيته للقانع الود قنعانا

ومنه:

خليلي ان الدهر أعتب عاتبا ... عليه وأرضى بالرضا عنه غضبانا ...

كأن لياله تأدبن أوسطا ... عليها فدانت احمد بن سليمانا ...

إمام أمام الجيش منه عزيمة ... يشين بها من كل شأن له شانا

إلى آخرها فأجاب الإمام عليه بقوله:

انشر سري ينشي من الرّوض افنانا ... ومسكا وكافورا وريحا وريحانا ...

أم الجوهر الشفاف أم سلك لؤلؤ ... تضمّن ياقوتا ثمينا وعقيانا ...

ام العنبر (4) الشحري أم طرس ماجد ... حسبناه لما ان فضضناه بستاتا ...

أرق من الماء المعين معانيا ... وأبهر من نور الغزالة برهانا ...

حبانا به القاضي الأجل ابن احمد بن ... عبد السلام النّدب يحيى وحيانا

وفيها نهض الإمام إلى الجوف بمن معه من همدان، وقبائل صعدة،

(1) أسل: واد في بلاد دهمة من أعمال صعدة.

(2) بنو معاد: عزلة من ناحية سحار وأعمال صعدة.

(3) والد القاضي جعفر بن عبد السلام.

(4) في الأصل العبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت