فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 361

الله أكبر اي نصر عاجل ... من ذي الجلال بفتح غيل جلاجل ...

كم منّة منه عليّ ونعمة ... وسعادة تترى وفضل فاضل ...

كفرت به يام ووادعة معا ... وتجبّروا وتمسكوا بالباطل ...

وأتوا من الفحشاء كل كبيرة ... فعلا وقولا فوق قول القائل

إلى آخرها: وبعدها رجع إلى الجبجب، ومكث إلى آخر شهر شعبان من السّنة، وطلع مغرب بلاد خولان، فصام هنالك رمضان، وبلغه أن الشريف قاسم بن غانم بجبل العرو (1) طلع من تهامة لخلاف نشب بينه وبين أخيه وهاس بن غانم فواجهه الإمام إلى هنالك، وأكرمه فطلب الشّريف من الإمام النصرة على أخيه، فرحّب به الإمام، وسار به إلى صعدة ثم انتقل به إلى الجوف، وكان ما سيأتي.

قال في انباء الزمن (2) : وفيها كانت قصّة أهل المعلّق وهي قرية ما بين الكدرا والمهجم، وهي ان الله تعالى أرسل عليهم سحابة سوداء مظلمة أتتهم من جهة اليمن، فيها رجف شديد وبرق ونار تلتهب، فلما رأوا ذلك زالت عقولهم، والتجأ بعضهم إلى المساجد فغشيهم الأمر، واحتملت الريح أكثر القرية من أصلها بمن فيها من الناس والدّواب حتى القتهم في محل نازح عن القرية بنحو خمسة أميال، فوجدوا حيث ألقتهم الريح صرعى ولبعضهم انين، ولم يلبثوا ان هلكوا.

وفيها أيضا سقطت حجر من السماء فوقعت في الصّلاحفة قريب من ذي جبلة، وحصلت رجفة شديدة تزلزلت منها تلك الجهة بأهلها، وفيها أيضا حصلت زلزلة عظيمة من صنعاء إلى عدن، هلك فيها عدد كثير من النّاس،

(1) العرو جبل بالغرب من صعدة بمسافة 37 ك. م.

(2) غاية الأماني ص 308 والعسجد ص 131 وفيه المغلف. وكذا في قرة العيون ج 1 ص 362 قال في الهامش لا تزال معروفة إلى اليوم وتقع في الجهة الواقعة على شط نهر سردد على طريق المسافرين من الجبال الشمالية وتبعد عن الحديدة بمسافة يوم كامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت