فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 361

ابن مهدي وأصحابه في أهل الساعد (1) مدينة الشريف المذكور فقتلوا أهلها وقتلوا الامير وهاس وولده بعد أن دافعا عن نفسيهما وسبيت النساء ونهبت الأموال، ولما بلغ الإمام مقتل الأمير وسبي الحريم ساءة ذلك واغتم غمّا شديدا، وقال: لا رحم الله وهاسا لقد كان لنا غمّا وعارا في حياته ومماته، ثم كتب إلى أخيه الأمير قاسم بن غانم يعزّيه ويؤنبه وكافة بني هاشم بقصيدة أولها: (2)

هو الدهر يرضى اهله ثم يغضب ... ويبني لهم حينا وحينا يخرّب

ومنها:

كفعل ابن مهدي اللّعين وخربه ... وهم ثلة ترعى المواشي وتحلب ...

وما أظهروا من منكر في تهامة ... وخطب جسيم صدعه ليس يشعب

ومنها:

وصالوا على وهاس غدرا وبينه ... وبينهم عقد ولم يتطيّبوا

وفي هذه الحادثة الممضّة يقول عبد النبي قصيدته المسمّطة يرثي بها والده ويذكر فيها حوادثه وأخباره منها قوله:

وهاك فاسمع خبرا ... جاءت له الحبو كرى (3) ...

من ساعد وتعشرا (4) (5) ... وعارض فيها هما ...

لوت بوهاس ضحى ... فابتدرته مرحا ...

فضل من تحت الرحى ... مضرجا مرغّما

(1) الساعد: عدّها الهمداني قرية من حكم (صفة 97) .

(2) سيرة الإمام احمد.

(3) الخزرجي وقرة العيون وبغية المستفيد.

(4) الداهية والمعركة بعد إنقضاء الحرب.

(5) تعثر: واد من أودية المخلاف السليماني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت