فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 361

نسيوا صنائعنا وما قدّمته ... بعيان حيث تشتتوا وتشعبوا ...

زعموا وقالوا لا تقيم بأرضنا ... وكذاك لا ينجيك منا الجبجب (1)

إلى آخرها: ولما وصل الى السلطان علي بن حاتم أكرمه وأقام عنده أياما يستثير حماسته بالأشعار ولطائف الأخبار، فمن ذلك قوله

يقولون لى لم لا تخاف ابن حاتم ... عليّا على تلك الحوادث بالأمس ...

فقلت لهم قد كنت عند فليته ... فأخرجني رأس الحجاز من الحبس

فعزم السّلطان على النهوض لنصرة الإمام، وحشّد القبائل لذلك المرام انتهى ما أورده كاتب سيرة الإمام وكاتب التتمة الملحقة بالسّيرة ولم يوضحا ما فعله علي بن حاتم ولا ما آل إليه أمر الإمام، فلنرجع الى ما كتبه صاحب أنباء الزمن قال: ودخلت سنة 565 (2) فيها وقعت حروب بين الإمام أحمد بن سليمان وبين الأشراف القاسميين في وادعه (3) الظاهر، فخرج الإمام في بعض أيام الحرب يلقى (4) جماعة من أهل البلاد في نفر قليل من عسكره، فوثب عليه الأشراف فأسروه وسجنوه في مصنعة أثافت، فسار أولاد الإمام إلى السّلطان علي بن حاتم يستنجده على الأشراف، فكتب الى الأشراف في إطلاق الإمام فأطلقوه وسار إلى حوث (5) فأقام فيه مدة، ويقال انه وافق السّلطان علي بن حاتم في كوكبان، وذكر له ما أسداه إليه من الجميل، وطلب منه النّصرة على الاشراف واستعان به على حربهم، فخرج معه السلطان إلى الظّاهر في جيش عظيم، وحارب الأشراف في مصنعة اثافت، فامتنعوا عليه

(1) الجبجب: موضع هناك سبق ذكره.

(2) غاية الأماني ص.

(3) وادعة: من قبائل الهمدانية وتتوزع في جهات مختلفة منها وادعة حاشد المذكورة هنا على مقربة من خمر.

(4) في الغاية ليلقى.

(5) حوث يتكرر ذكرها وهي بلدة مشهورة من بلاد حاشد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت