فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 501

الفقهية، وقسم سماه الروضة يقع في جزء واحد ذكر فيه الحكم والمواعظ، [1] وتفصيل منهجه كما جاء في مقدمته على الكافي كالتالي:

أ بوب الكليني كتابه على طريقة الكتب والأبواب، ووضع تراجم لكل كتاب، وترجم للأبواب داخل الكتاب.

ب اشترط على نفسه أن تكون الروايات موافقة لكتاب الله تعالى.

ت الضابط في صحة الرواية بعد عرضها على القرآن مخالفة القوم، والمقصود بهم أهل السنة والجماعة.

ث الأخذ بالمجمع عليه. [2]

ملاحظات على منهج الكليني:

1 -الكليني خالف منهجه السابق بإيراده روايات تخالف القرآن الكريم، وما أجمعت عليه الأمة، وهذا ما أكده الشيعي المعاصر الحسني فقال عن الكليني:"لم يوفق لدراسة متون بعض الأحاديث دراسة علمية، بقصد التمحيص ومقارنة مضمونها مع منطق أهل البيت، وأسلوبهم الذي يتفق مع العلم والعقل ومنطق الحياة، ولو فعل ذلك لوجد لزامًا عليه أن يتجنب بعض تلك المرويات، التي لا تعكس مبدأ الأئمة، ولا تنسجم مع واقعهم الرفيع، الذي يمثل أسلوب جدهم الأعظم - صلى الله عليه وسلم - وكتاب الله - سبحانه وتعالى - الكريم، مع العلم بأنه قد دوَّن في الكافي إلى جانب تلك المرويات أقوالهم المتكررة وتوصياتهم بأن يعرضوا أحاديثهم على كتاب الله - سبحانه وتعالى -، وأنهم لا يحدثون إلا بما تقبله العقول ويتفق مع الكتاب، وإن ما لا يتفق مع الكتاب يجب طرحه". [3]

2 -لم يذكر الكليني منهجه في إدراج الروايات من حيث نوعية السند، ولم يضع على ذلك شروطًا، وعند النظر في الأسانيد التي رواها في كافيه يتبين أن أكثرها روايات مرسلة، [4] ومقطوعة غير متصلة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، وأخبار آحاد غير متواترة، [5] وهذا ما أكده البرقعي فقال:"جميع علماء"

(1) انظر: الطهراني، الذريعة (13/ 95) .

(2) انظر: الكليني، أصول الكافي (1/ 9) .

(3) الحسني، دراسات في الحديث والمحدثين (ص: 193) .

(4) الحديث المرسل عند الشيعة هو: الخبر الذي روي عن المعصوم دون ذكر الرواة. انظر: الطبرسي، المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف (1/ 8) . وعند أهل السنة: هو رواية التابعي مباشرة عن النبي بإسقاط الصحابي. انظر: ابن حجر، نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر (ص: 82) .

(5) خبر الآحاد عند الشيعة هو: كل خبر لا يعلم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قاله، وإن رواه أكثر من واحد. وأما المتواتر: خبر قوم بلغوا في الكثرة إلى حد حصل العلم بقولهم. المرتضى، رسائل الشريف المرتضى (2/ 264 و 283) ، وأما عند أهل السنة فالمتواتر: هو ما رواه جمع عن جمع تحيل العادة تواطؤهم على الكذب من أوله إلى منتهاه، وعدد الجمع يقدر بعشرة كما رجح ذلك السيوطي. انظر: الجرجاني، المختصر في أصول الحديث (ص: 65) . السيوطي، ألفية السيوطي في علم الحديث (ص: 25) . وخبر الآحاد هو: الذي لم يجمع شروط التواتر. ابن حجر، نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر (ص: 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت