فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 501

الشيعة ومحققيهم، قالوا وكتبوا على أن خبر الواحد ليس بحجة ولا يصلح للاعتقاد، والأخبار التي يضمنها الكافي فيما يتعلق بالعقيدة كلها أو معظمها من أحاديث الآحاد"، [1] وقال الطوسي:"أما المتواتر والآحاد ليعمل بالمتواتر دون الآحاد، وبالمتصل دون المرسل"، [2] ورغم ذلك يصرّون على العمل بها بحجة شهرة الأخبار الواردة فيه، وبحجة القرائن التي سبق بيانها مما يجعل الشيعة يتعاملون مع الروايات في الكافي معاملة الروايات المتواترة المتصلة بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، رغم أن أكثرها روايات موقوفة على الأئمة غير مسندة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وحكمها عندهم كحكم المرفوع للنبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن الحديث المرفوع عندهم هو ما اتصل بالمعصوم سواء النبي - صلى الله عليه وسلم - أو الإمام وسواء كان منقطعًا او متصلًا أو مرسلًا، فالحاصل اسناده للمعصوم كما ذكر ذلك حسن الصدر فقال:"ما أضيف إلى المعصوم سواء اتصل إسناده، بأن كان كل واحد من رواته قد سمعه ممن فوقه، أم كان منقطعا بترك بعض الرواة أو إبهامه، فهو المرفوع"، [3] والموقوف:"ما وقف فيه الاسناد على الراوي ولم يصل إلى المعصوم"، [4] ورغم تلاعبهم في هذه المصطلحات إلا أنها لم تسلم روايات الكليني من إرسال وضعف ووضع وجهالة حسب ميزانهم هم، [5] وهذا ما يظهر في النقطة الآتية."

3 -لم يذكر الكليني منهجه في إدراج الروايات من حيث رجال السند، ولكن من خلال معرفة سبب تأليفه لهذا الكتاب، يعلم بأن الكليني يعتقد بأن كل ما في الكافي صالح للاعتقاد والعمل به، [6] والأساس في صلاحه للاعتقاد والعمل بالروايات التي فيه ليس لصدق الناقل إنما لشهرة المنقول أو لمخالفته لأهل السنة والجماعة أو لموافقته لكتاب الله تعالى؛ لهذا لما ظهر المصطلح الجديد ظهرت فرية الكليني بأن كل ما فيه صحيح صالح للعمل به، فجنح الشيعة وأتباع الكليني للتقليل

(1) البرقعي، كسر الصنم (ص: 39) .

(2) الطوسي، المبسوط (8/ 100) . وانظر: الحلي، السرائر (3/ 8) البحراني، غاية المرام في شرح شرائع الإسلام البحراني (1/ 176) . الصدر، نهاية الدراية (ص:102) . الكراجي، التعجب من أعلام العامة في مسألة الإمامة (ص: 151) . الصدر، نهاية الدراية (ص:281) . الشاهرودي، مستدركات علم رجال الحديث (ص: 50) .

(3) الصدر، نهاية الدراية (ص:182) .

(4) المرجع السابق، ص 184.

(5) انظر: البرقعي، كسر الصنم (ص:44) .

(6) انظر: الكليني، أصول الكافي (1/ 9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت