فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 501

من وطئة هذا الأمر بقولهم:"لم يذهب أحد إلى القول بأنّ الكليني لم يخرّج الحديث إلّا عن الثقة، عن مثله في سائر الطبقات، بل غاية ما يُستفاد من كلامهم، هو أنّ أخبار الكافي مستخرجة من الاُصول المعتبرة التي شاع بين قدماء الشيعة الوثوق بها والاعتماد عليها، إذ كانت مشهورة معلومة النسبة إلى مؤلّفيها الثقات الأثبات"، [1] وهذا الكلام دليلٌ على أن الكليني لا يعتمد عليه في أخذ الروايات عنه؛ إذ هو كحاطب ليل، يجمع كل ما يوافق هواه، وكل ما اشتهر، دون النظر لحال الرواة من كذب أو صدق، وناهيك على أنّه ليس كل ما يشتهر يكون صحيحًا, ولهذا ترتب عليه ما حكاه البرقعي فقال: في أحاديث كتاب الكافي عيوب كثيرة سواء من حيث السند ورواته كانت أم من حيث المتن وموضوعاته؛ أما من حيث السند فمعظم رواته من الضعفاء والمجهولين ومن الناس المهملين وأصحاب العقائد الزائفة، وهذا ما يقول به علماء الرجال من الشيعة، وقال البرقعي كذلك: أن المجلسي ألف شرحًا على الكافي فحكم على معظم الكتاب بالضعف والإرسال والجهالة، فضعف من حيث السند ما يقارب تسعة آلاف حديثًا، [2] وقال البحراني:"قال بعض مشايخنا المتأخرين: أما الكافي فجميع أحاديثه حصرت في ستة عشر ألف حديث ومائة وتسعة وتسعين حديثا (16199) ، والصحيح باصطلاح من تأخر خمسة آلاف واثنان وسبعون حديثًا (5072) ، والحسن مائة وأربعة وأربعون حديثًا (144) ، والموثق مائة حديث وألف حديث وثمانية عشر حديثًا (1118) ، والقوي منها اثنان وثلاثمائة حديث (302) ، والضعيف منها أربعمائة وتسعة آلاف وخمسة وثمانون حديثًا (9485) [3] فيكون حسب هذا عدد الروايات المقبولة عندهم (6636) ، [4] وعلى هذا يقارنونه بكتب السنة،

(1) العميدي، حياة الشيخ الكليني (ص: 301) .

(2) البرقعي، كسر الصنم (ص: 37 - 38) . بتصرف يسير.

(3) البحراني، لؤلؤة البحرين في الإجازات وتراجم رجال الحديث (ص: 376 - 377) . الصحيح عندهم: هو ما رواه العدل الامامي عن العدل الامامي، وهكذا متصلا بالمعصوم. والحسن: ما رواه الممدوح من الامامية الذين لم يبلغ مدحهم له إلى التصريح بعدالته، بأن تكون السلسلة كلها كذلك، ويكون في الطريق ولو واحدًا. القوي: هو ما لو كانت سلسلة السند إمامين مسكوتًا عن مدحهم وذمهم، كلاهما أو بعضهما ولو واحدًا، مع تعديل البقية. الموثق: هو ما رواه العدل غير الامامي، الموثوق بنقله، المعلوم من حاله التحرز عن الكذب، والمواظبة على الحديث على ما هو عليه. الضعيف: هو ما في سنده مذموم، أو فاسد العقيدة غير منصوص على ثقته، أو مجهول، وإن كان باقي رواته ممدوحين بالعدالة. نقلًا عن الصدر، نهاية الدراية (ص: ص 235 - ح 259 - ق 264 - م 265 - ض 266) .

(4) مجموع المقبول لديهم مع الضعيف- حسب هذا الكلام- = 16121 ليس 16199. ربما السبب هناك روايات لم ترقم يذكرها الكليني كشاهد بعد رواية مرقمة لم يعدوها. وقال عبد الرسول: وقد أحصيت عدد أحاديث الكافي بأجزائه الثمانية فكانت كالآتي: الجزء الأول فيه: 1437 حديثا. الجزء الثاني فيه: 2346 حديثا. الجزء الثالث فيه: 2049 حديثا. الجزء الرابع فيه: 2443 حديثا. الجزء الخامس فيه: 2200 حديثا. الجزء السادس فيه: 2727 حديثا. الجزء السابع فيه: 1704 حديثا. الجزء الثامن فيه: 597 حديثا. وعلى هذا الإحصاء فيكون مجموع الأحاديث هي: 15503 حديثا. فمن المحتمل أن: 618 حديثا لم يندرج في أصل المجموع؛ لكون الطرق في الأسانيد متعددة والمتن واحد. انظر: الغفار، الكليني والكافي (ص: 402) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت