فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 501

كانت أخبار آحاد، [1] واعتمد الحر العاملي على صحة كل ما في الكافي بأنه جمع القرائن السابقة والتي منها أنه أخذ من الأصول الأربعمائة، [2] ولكن رغم كل هذه المحاولات من الشيعة لاستدراك الأمر والحفاظ على روايات الكافي وغيرها من كتبهم إلا أنه واجهتهم مشكلة أخرى، وهي التناقض في الروايات ومخالفتها القرآن الكريم ومنهج آل البيت، والفطرة والعقل، كما سيظهر في الحديث عن منهجه في كافيه - إن شاء الله تعالى-.

ثالثًا: التعريف بالكافي.

1 -اسم كتابه وسبب ومدة تأليفه وعدد رواياته:

أ اسم الكتاب: الكافي، وقد يطلقون عليه الكليني؛ من باب نسبته لمؤلفه، أما المشهور فهو الكافي. [3]

ب سبب التأليف: صرّح الكليني في مقدمته على أصول الكافي، أن شخصًا اشتكى له اختلاف الرواية، وعدم وجود من يذاكره ويثق في علمه، وطلب منه أن يكون عنده كتاب كافٍ يجمع فيه من جميع علوم الدين ما يكتفي به المتعلم، ويرجع إليه المسترشد، ويأخذ منه من يريد علم الدين، والعمل به، وأن يكون جامعًا للآثار الصحيحة عن الصادقين. [4]

ت مدة التأليف: ذكر علماء الشيعة أنه ألَّفهُ في عشرين سنة، ولم أعثر على شيء يؤكد ذلك عن الكليني. [5]

ث عدد روايات الكافي: علّق محمد صادق على ترجمة الطوسي للكليني فقال:"صنفه في عشرين سنة، وهو أصح الكتب الأربعة المعتمد عليها في الأحكام الفقهية عند الشيعة، وضبطت أخباره في 16199 حديثًا". [6]

2 -منهجه في كافيه:

يقع كتاب الكافي في ثمانية مجلدات، وينقسم إلى ثلاثة أقسام: قسم في الأصول ويقع في جزئين ذكر فيهما أمور العقيدة، وقسم في الفروع ويقع في خمسة أجزاء ذكر فيها الأمور

(1) انظر: مقدمة التحقيق على كتاب السرائر لابن إدريس الحلي (1/ 16) .

(2) انظر: الحر العاملي، هداية الأمة إلى أحكام الأئمة (8/ 567) .

(3) انظر: الموسوي، روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات (6/ 106) .

(4) انظر: الكليني، أصول الكافي (1/ 8) .

(5) انظر: الموسوي، روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات (6/ 107) . وانظر تعليق محمد صادق على ترجمة الطوسي للكليني في الفهرست (ص: 135) .

(6) الطوسي، الفهرست (ص: 135) . وانظر: البحراني، لؤلؤة البحرين في الإجازات وتراجم رجال الحديث (ص: 376 - 377) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت