فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 501

-وروده في أحد الكتب التي عرضت على الأئمة، ككتاب عبيد الله بن علي الحلبي الذي عرض على الصادق - عليه السلام -، وكتاب يونس بن عبد الرحمن، والفضل بن شاذان المعروضين على العسكري.

-وجوده في كثير من الأصول الأربعمائة، [1] وتكرره في أصل أو أصلين منها بطرق مختلفة وأسانيد عديدة معتبرة.

وظل هذا الأمر لا خلاف فيه بين الشيعة إلى أن جاء الحلي في القرن السابع الهجري فوضع الاصطلاح الجديد، وهو ما يعرف باصطلاح الأصوليين، ويقصد به تصحيح الرواية من خلال حال الراوي لا حال القرينة الدالة على صحتها، وعليه فالتصحيح عند الأصوليين مجرد معرفة أحوال الرجال والحكم على الرواية من خلالهم، فيحكمون عليها بالصحة أو بالحسن أو بالتوثيق أو بالضعف، وهو ما يسمى بمنهجية التعديل الرجالي، واعتمدوا في التصحيح والتضعيف على نقل أسماء الرجال في كتبهم وتوثيقها، ككتاب الرجال للكشي، وكتاب رجال النجاشي، والفهرست للطوسي، أو خلاصة الأقوال في معرفة الرجال للحلي، [2] ولمّا شعر الشيعة بهدم دينهم بهذا المصطلح الجديد، وكسر صنمهم - كما عبروا عن ذلك- فقالوا: هدم الدين بوضع الحلي لهذا المصطلح، [3] جنحوا لاستدراك هذا الأمر بقولهم أن هناك قرائن في صدور صحة الخبر عن المعصومين علمها القدماء كالكليني والقمي وخفيت على المتأخرين كالنجاشي والكشي والطوسي، فتصحيح القدماء للرواية يقدم على تضعيف الأصوليين لها؛ وعلى هذا أصبح عمل الأصوليين فقط في أخبار الآحاد التي لا قرائن لها، أما التي لها قرائن ككتاب الكافي فيعمل به دون تردد، فقرروا في أن الخبر إذا كان موجودًا في الكافي، وكتاب من لا يحضره الفقيه يعمل به، وما كان في غيرهما يعمل به بالنظر لثقة الرواة وعدالتهم، [4] وقرر من حقق كتاب السرائر لابن ادريس الحلي: بأن الحلي لم يترك الروايات التي حفت بها القرائن وإن

(1) هي أربعمائة كتاب حديثي دوّنها أربعمائة من مشاهير علماء القرن الثاني من الشيعة من أصحاب الإمامين جعفر بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم، رواها عنهم ما يقارب أربعة آلاف رجل. انظر: المجلسي، روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه (1/ 86) . كاشف الغطاء، أسعد علي. الأصول الأربعمائة (ص: 18)

(2) انظر: الصدر، نهاية الدراية (ص: 151) . الطريحي، جامع المقال فيما يتعلق بأحوال الحديث والرجال (ص:35 - 36) . المجلسي، روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه (1/ 18) .

(3) انظر: الأمين، أعيان الشيعة (5/ 94) .

(4) انظر: المجلسي، روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه (1/ 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت