فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 501

لكونه بحضرة من يفاوضه ويذاكره ممن يثق بعلمه، فألف وصنف وشنف، وحكي أنه عرض عليه، فقال: كاف لشيعتنا"، [1] وقال البروجردي:"قيل: إن الكافي الذي لم يصنف في الإسلام مثله عرض على القائم صلوات الله عليه فاستحسنه"، [2] وقال التستري - شيعي معاصر-:"ومنه يظهر دركه شرف حضور الحجّة - المهدي-"، [3] وحاول إبراهيم الثقفي الكوفي الترويج لكتابه بهذا الشرف، ذلك بأنه نقل أكثر الروايات من الكتب التي كتبت في زمن وجود نواب المهدي، مما يؤكد اطلاعه على هذه الروايات وتوقيعه على صحتها، وعلى رأسها كتاب الكافي للكليني. [4] "

وعجبًا لكتابٍ عرض على المهدي، وكتب في حضرة نوابه، وهو يطفح بالكذب والخرافات، والروايات المخالفة لصريح الكتاب والسنة، ولعقيدة آل البيت أنفسهم صلوات الله عليهم وسلامه، وقد قام بعض علماء الشيعة بمراجعة كتاب الكافي، وبيان ما فيه من الروايات الضعيفة والموضوعة، وهذا ما يأتي بيانه - إن شاء الله تعالى-.

ثانيًا: موقف الشيعة من روايات الكافي.

انقسم الشيعة في مرويات الكافي إلى فريقين فريق يعدُّها قطعية الثبوت عن المعصومين، وفريق يعدُّها ظنية الثبوت، وهذا ما دل عليه قول الفضلي إذ قال:"من خلال دراستنا في علم أصول الحديث لموقف علمائنا من مرويات المشايخ الثلاثة (الكليني، والصدوق، والطوسي) في كتبهم الأربعة (الكافي، والفقيه، والتهذيب والاستبصار) رأيناهم ينقسمون إلى فريقين: فريق يذهب إلى أن مرويات المشايخ الثلاثة في كتبهم الأربعة مقطوع بصدورها عن المعصومين، وفريق يذهب إلى أنها مظنونة الصدور"، [5] والذين يقولون بأنها قطعية الثبوت هم الإخباريون، والذين يقولون بأنها ظنية الثبوت هم الأصوليون، والكليني أسس كتابه على منهج الإخباريين، وحقيقته: الاعتماد على القرائن في تصحيح الرواية والعمل بها، مثل:

-وروده في أصل من الأصول المعروفة الانتساب.

-احتواؤه على كثير من الأصول المشهورة المتداولة بين الشيعة.

-وروده عن جماعة أُجمع على تصديقهم، وتصحيح ما يصح عنهم.

(1) الموسوي، روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات (6/ 109) .

(2) البروجردي، طرائف المقال (2/ 524)

(3) التستري، قاموس الرجال (9/ 662)

(4) انظر: الثقفي، الغارات (ص: 74) .

(5) الفضلي، أصول علم الرجال (ص: 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت