2 -مكانة الكافي عند الشيعة والتعريف به.
أولًا: مكانة كتاب الكافي عند الشيعة:
أعظم الكتب والمراجع عند الشيعة، الكتب الأربعة، وهي: (كتاب الكافي للكليني، وكتاب تهذيب الأحكام، وكتاب الاستبصار وكلاهما للطوسي، وكتاب من لا يحضره الفقيه لابن بابويه الملقب بالصدوق) ، والكافي هو المقدم عند الشيعة على هذه الكتب، قال الطهراني عن الكافي:"اتفق جميع علماء الشيعة على تفضيله على غيره من الكتب الحديثية"، [1] وقال المجلسي: [2] "إنه أضبط الأصول وأجمعها، وأحسن مؤلفات الفرقة الناجية وأعظمها"، [3] وقال القمي:"ألف الكافي الذي هو أجل الكتب الاسلامية، وأعظم المصنفات الامامية، والذي لم يعمل للإمامية مثله، وقال محمد الاسترآبادي في محكي فوائده: سمعنا عن مشايخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الاسلام كتاب يوازيه أو يدانيه"، [4] وذلك لعدة أسباب عندهم، منها:
أ أنه الكتاب الوحيد من بين الكتب الأربعة انفرد بذكر المسائل العقدية، والكتب الباقية تركز على الفقه والأخلاق، وهذا ما عبّر عنه الكاشاني [5] فقال عنه:"فهو أشرفها وأوثقها، وأتمها وأجمعها؛ لاشتماله على الأصول من بينها، وخلوه من الفضول وشينها". [6]
ب أنه أقدم الكتب الأربعة في التأليف، ومدار العمل عليه. [7]
ت أنه قد جمع من الأحاديث الشرعية، والأسرار الدينية، ما لا يوجد في غيره. [8]
ث أنه كتب بمحضر نواب المهدي وسفرائه، قال النيسابوري (صاحب كتاب منية المرتاد في ذكر نفاة الاجتهاد) عن كتاب الكافي:"وكتابه مستغن عن الإطراء؛ لأنه كان بمحضر من نوابه - عليه السلام - يقصد المهدي، ونوابه السفراء- وقد سأله بعض الشيعة من النائية، تأليف كتاب الكافي؛"
(1) الطهراني، الذريعة (13/ 94) .
(2) هو محمد باقر المجلسي الثاني (1037 - 1110 هـ) ، والده محمد تقي المجلسي الأول، صاحب كتاب بحار الأنوار، من علماء الأئمة المعتبرين عندهم. انظر: الأمين، أعيان الشيعة (1/ 91) . الزركلي، الأعلام (6/ 48) .
(3) المجلسي، مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - صلى الله عليه وسلم - (1/ 3) .
(4) القمي، الكنى والألقاب (3/ 120) .
(5) هو محمد بن مرتضى بن محمود المدعو بالمولى محسن الكاشاني الملقب بالفيض، قد يبدأ في ترجمته في كتب التراجم باسمه محمد وقد يبدأ بشهرته محسن، وقد يبدأ بلقبه الفيض، (1007 - 1091 هـ) . انظر: مقدمة التحقيق على الوافي (1/ 17) .
(6) الكاشاني، الوافي (1/ 5) .
(7) انظر: الطهراني، الذريعة (13/ 94) .
(8) انظر: الموسوي، روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات (6/ 106) .