فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 501

أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا [النساء: 122] . وكاسم الحفيظ، أطلقه ابن عثيمين في كتاب القواعد المثلى، [1] وذلك من قوله - جل جلاله: {وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ} [سبأ: 21] .

2 -اشتقاق أسماء مطلقة من صفات مقيدة بالإضافة، أطلقوها بغير تقييد أو اقتران:

مثل اسم النور، واسم البديع، فهما لم يردا في الكتاب والسنة بإطلاق، إنما وردا بالإضافة ودون تقييد، وذلك في قوله - جل جلاله: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [النور: 35] . وقد أطلق ابن القيم رحمه الله تعالى على الله - سبحانه وتعالى - هذا الاسم صراحة، واسم البديع لقوله - جل جلاله: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [البقرة: 117] وقد أطلق هذا الاسم الغزالي - كما مر معنا- وابن منده في كتاب التوحيد, وأبو المظفر الاسفراييني, [2] واسم العالم أطلقه ابن القيم صراحة, [3] وذلك من قوله تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} [الرعد: 9] .

3 -اشتقاق أسماء مطلقة من أفعال أو صفات مقيدة، أطلقوها بطريق الاقتران أو المزاوجة:

مثل اسم المبدئ والمعيد، وذلك من قوله - جل جلاله: {أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [العنكبوت: 19] ، وقوله - جل جلاله: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ} [البروج: 13] والخافض الرافع لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الله - جل جلاله:"يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ". [4] وغيرها من الأسماء المقترنة مثل العفو والمنتقم، والنافع والضار. [5]

منهج البخاري في الاشتقاق:

1 -يشتق البخاري من الصفات أسماء اشتركت مع أسماء أخرى في أصل المعنى.

مثال ذلك أنه عدَّ العالم [6] والراحم [7] من أسمائه - عز وجل -، فقال رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى:" {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 3] اسمان من الرحمة، الرحيم والراحم بمعنى واحد،"

(1) ابن عثيمين، القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى (ص: 15)

(2) انظر: ابن منده، التوحيد (2/ 89) . الاسفراييني، التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين (ص: 164) .

(3) انظر: ابن القيم، شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل (ص: 132) .

(4) [مسلم: صحيح مسلم، الإيمان/ بَابٌ فِي قَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهُ لَا يَنَامُ، وَفِي قَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم: حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ"، 1/ 161: رقم الحديث 179] .

(5) انظر: الغزالي، المقصد الأسنى (ص: 131) ابن العربي، أحكام القرآن (2/ 348) . الخطابي، شأن الدعاء (1/ 79) .

(6) ذكر هذا الاسم ابن عثيمين في كتابه القواعد المثلى (ص: 15) .

(7) أطلقه ابن تيمية ولا أعلم هل اطلاقه له من باب الإخبار أم الاسم؟. انظر: ابن تيمية، بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (2/ 503) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت