فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ"، [1] الحديث يدل على محبة الصحابي لذكر صفات الله تعالى، وهذا كان سببًا لمحبة الله تعالى له، وأي نعيم أكبر من نعيم حب الله تعالى لعبده. [2] "
2 -تثقيل الأعمال في ميزان العبد.
دل على هذا أخر باب بوبه البخاري في كتاب التوحيد، وهو بعنوان: بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَنَضَعُ المَوَازِينَ القِسْطَ لِيَوْمِ القِيَامَةِ} [الأنبياء: 47] ، وَأَنَّ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ وَقَوْلَهُمْ يُوزَنُ، وأورد فيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"كَلِمَتَانِ حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ العَظِيمِ"، [3] فالحديث يدل على أن تنزيه الله تعالى وتمجيده وتعظيمه بأسمائه الحسنى، أمر يسير وميسر، ورغم هذا اليسر إلا أن الأجر عظيم؛ وذلك لأنه يتضمن ذكر الله تعالى بصفاته، ودليلُ عظم رحمة الله تعالى، وسعة إحسانه على عباده، أنه يجازي على العمل القليل الثواب الكثير. [4]
3 -دخول الجنة والنجاة من النار.
روى البخاري في ذلك روايات عدة منها:
أ روى عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ:"قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: يَا مُعَاذُ أَتَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى العِبَادِ؟»، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، أَتَدْرِي مَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ؟» ، قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُمْ» "، [5] والشاهد من الحديث أن معرفة أسماء الله تعالى وصفاته وما يستحقه وما يتنزه عنه، وتعبد العبد بها، من خلال الثناء والتعظيم والتمجيد، من أعظم العبادات التي بسببها ينجو العبد من العذاب؛ لأن توحيد الأسماء والصفات هو أول طريق السالكين إلى رب العالمين، فإن صح أول السير صح أخره، فكانت النجاة من النار، وكان رضى الله الغفار.
(1) [البخاري: صحيح البخاري، التوحيد/ ما جاء في دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته إلى توحيد الله - سبحانه وتعالى -، 9/ 114: رقم الحديث 7373] .
(2) انظر: ابن دقيق، إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (1/ 268)
(3) [البخاري: صحيح البخاري، التوحيد/ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَنَضَعُ المَوَازِينَ القِسْطَ لِيَوْمِ القِيَامَةِ} [الأنبياء: 47] ... ، 9/ 163: رقم الحديث 7563].
(4) انظر: ابن حجر، فتح الباري (13/ 540) .
(5) [البخاري: صحيح البخاري، التوحيد/ ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله - سبحانه وتعالى -، 9/ 115: رقم الحديث 7375] .