ب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ"، [1] والحديث واضح الدلالة في أن من ثمرات احصاء أسماء الله تعالى دخول الجنة.
ت قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"... وَلاَ أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ المِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللَّهُ الجَنَّةَ"، [2] والشاهد أن الله تعالى رغّب بمدحه والثناء عليه بذكر أسمائه وصفاته وما يدل على عظمته، ووعد لمن فعل ذلك الجنة. [3]
4 -حصول البركة والحفظ بذكر اسم الله تعالى.
رغّب النّبي - صلى الله عليه وسلم - في ذكر اسم الله تعالى، وذلك لما يترتب عليه من حصول البركة والحفظ للعبد من الشيطان والسوء، فقال - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ فِرَاشَهُ فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ [4] ثَوْبِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَلْيَقُلْ: بِاسْمِكَ رَبِّ وَضَعْتُ جَنْبِي، وَبِكَ أَرْفَعُهُ، إِنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَاغْفِرْ لَهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ"، [5] علّق على هذا الحديث الغنيمان فقال:"لما كان النوم نوعًا من الموت، وقد يموت فيه حقيقة، لجأ إلى ربه بذكر اسمه، داعيًا ومتبركًا به"، [6] وقال في موضع أخر:"باسم الله، أي: أفعل ذلك، ذاكرًا اسم الله، عابدًا ربي بهذا الذكر، ومتبركًا به"، [7] وقال ابن تيمية: البركة تكتسب وتنال بذكر اسم الله - سبحانه وتعالى -، وبركتها من جهة دلالتها على المسمى، ومن هذا كان التفريق بين ما يذكر اسم الله - سبحانه وتعالى - عليه وبين ما لا يذكر اسم الله - سبحانه وتعالى - عليه، [8] وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ، فَقَالَ: بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَإِنَّهُ إِنْ يُقَدَّرْ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ لَمْ يَضُرُّهُ شَيْطَان أَبَدًا"، [9] ذكر ابن بطال فوائد هذا الحديث فقال:"فيه:"
(1) [البخاري: صحيح البخاري البخاري: صحيح البخاري، التوحيد/ إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ اسْمٍ إِلَّا وَاحِدًا ... ، 9/ 118: رقم الحديث 7392] .
(2) [المرجع السابق، التوحيد/ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ» ... ، 9/ 123: رقم الحديث 7416] .
(3) انظر: ابن حجر، فتح الباري (13/ 400) .
(4) أي بطرف ثوبه. انظر: النووي، شرح النووي على مسلم (16/ 182) .
(5) [البخاري: صحيح البخاري، التوحيد/ السُّؤَالِ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَالِاسْتِعَاذَةِ بِهَا، 9/ 119: رقم الحديث 7393] .
(6) الغنيمان، شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري (1/ 229) .
(7) المرجع السابق، ص 234.
(8) ابن تيمية، مجموع الفتاوى (6/ 193) . بتصرف يسير. وانظر: ابن القيم، بدائع الفوائد (2/ 167)
(9) [البخاري: صحيح البخاري، التوحيد/ السُّؤَالِ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَالِاسْتِعَاذَةِ بِهَا، 9/ 119: رقم الحديث 7396] .