فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 501

أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ [الأنعام: 19] ، فَسَمَّى اللَّهُ تَعَالَى نَفْسَهُ شَيْئًا، وَسَمَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - القُرْآنَ شَيْئًا، وَهُوَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ، وَقَالَ: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88] [1] وهذه الأبواب يستنبط منها القواعد الآتية:"

أ صفات الله تعالى صفات وجودية حقيقية قائمة بذاته.

والشاهد لهذه القاعدة أن الله تعالى أطلق على نفسه أنه شيءٌ، وأطلق على صفاته أنها شيءٌ، فدل ذلك على أن صفات الله تعالى صفات وجودية حقيقية؛ لأن لفظة شيء لا تطلق على المعدوم، وإنما تطلق على الموجود، وذلك بإجماع المسلمين. [2]

ب باب الإخبار أوسع من باب الأسماء والصفات. [3]

الشاهد لهذه القاعدة نفس اطلاق لفظة شيء على الله تعالى وعلى صفاته، دون جواز العكس، أي لا يقال: شيء هو الله تعالى، إنما يقال الله شيء لا كالأشياء، وكذلك لا يقال: شيء هي عين الله أو وجه الله أو صفة الله تعالى، إنما يقال: عين الله تعالى شيء.

الأمثلة على تراجم مفردة يستنبط منها ضوابط في إثبات توحيد الأسماء والصفات.

1 -تبويبه بقول الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى} [الإسراء: 110] يستنبط منها الضوابط الآتية:

أ ما ينقسم إلى مدح وذم لا يدخل في أسماء الله تعالى، والذي يدل على هذا الضابط وصف الأسماء بالحسنى.

ب الأسماء الحسنى وما تتضمنها من صفات هي التي يدعى الله بها، [4] والشاهد قوله تعالى: {أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى} ووجه الدلالة أن الله تعالى حصر دعاءه على الأسماء الحسنى، والأسماء الحسنى تتضمن الصفات.

الأمثلة على تراجم مقترنة يستنبط منها ضوابط في إثبات توحيد الأسماء والصفات.

1 -ضوابط في تمييز الصفات الإلهية من غيرها.

بوّب البخاري ببابين متتاليين، وعند الجمع بينهما، يمكن أن يستنبط الضابط في تمييز ما هو صفة لله تعالى وما هو غير صفة له - سبحانه وتعالى -، والأبواب كالتالي:

(1) البخاري، صحيح البخاري (9/ 124) .

(2) انظر: العمراني، الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار (1/ 120) . ذكر ابن تيمية رحمه الله تعالى بأن المعدوم شيء في الذهن والعلم لا في الخارج. انظر: ابن تيمية، التدمرية (ص: 131) .

(3) قد تم بيان هذه القاعدة فيما سبق، انظر:

(4) ابن تيمية، شرح العقيدة الأصفهانية (ص: 31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت