فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 501

مذهبهم، وأمروا بالتمسك بكتاب الله تعالى وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ووصف الله تعالى بما وصف به نفسه وليقفوا على هذا الحد، [1] ومن الروايات التي تدل على ذلك:

1 -روى الكليني عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ:"وَصَفْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام - قَوْلَ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ الْجَوَالِيقِيِّ وَحَكَيْتُ لَهُ قَوْلَ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ جِسْمٌ. فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُشْبِهُهُ شيء، أَيُّ فُحْشٍ أَوْ خَنًا أَعْظَمُ مِنْ قَوْلِ مَنْ يَصِفُ خَالِقَ الْأَشْيَاءِ بِجِسْمٍ، أَوْ صُورَةٍ، أَوْ بِخِلْقَةٍ، أَوْ بِتَحْدِيدٍ، وَأَعْضَاءٍ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوًّا كَبِيرًا". [2]

2 -روى الكليني عنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الرُّخَّجِيِّ، قَالَ:"كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ - عليه السلام - أَسْأَلُهُ عَمَّا قَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ فِي الْجِسْمِ وَهِشَامُ بْنُ سَالِمٍ فِي الصُّورَةِ. فَكَتَبَ دَعْ عَنْكَ حَيْرَةَ الْحَيْرَانِ وَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، لَيْسَ الْقَوْلُ مَا قَالَ الْهِشَامَانِ". [3]

3 -بوب الكليني في كافيه:"باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى". وأورد في هذا الباب عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَتِيكٍ الْقَصِيرِ، قَالَ:"كَتَبْتُ عَلَى يَدَيْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ - عليه السلام - أَنَّ قَوْمًا بِالْعِرَاقِ يَصِفُونَ اللَّهَ بِالصُّورَةِ وَبِالتَّخْطِيطِ، فَإِنْ رَأَيْتَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَنْ تَكْتُبَ إِلَيَّ بِالْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ مِنَ التَّوْحِيدِ. فَكَتَبَ إِلَيَّ: سَأَلْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ عَنِ التَّوْحِيدِ، وَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ قِبَلَكَ فَتَعَالَى اللَّهُ الَّذِي {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] تَعَالَى عَمَّا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ الْمُشَبِّهُونَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ، الْمُفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ، فَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ، أَنَّ الْمَذْهَبَ الصَّحِيحَ فِي التَّوْحِيدِ مَا نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ، فَانْفِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى الْبُطْلَانَ وَالتَّشْبِيهَ، فَلَا نَفْيَ وَلَا تَشْبِيهَ، هُوَ اللَّهُ الثَّابِتُ الْمَوْجُودُ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ، وَلَا تَعْدُوا الْقُرْآنَ فَتَضِلُّوا بَعْدَ الْبَيَانِ". [4]

4 -روى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَزَّازِ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَا دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا - عليه السلام - فَحَكَيْنَا لَهُ أَنَّ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - رَأَى رَبَّهُ فِي صُورَةِ الشَّابِّ الْمُوَفَّقِ فِي سِنِّ أَبْنَاءِ ثَلَاثِينَ سَنَةً، وَقُلْنَا إِنَّ هِشَامَ بْنَ سَالِمٍ وَصَاحِبَ الطَّاقِ وَالْمِيثَمِيَّ، يَقُولُونَ إِنَّهُ أَجْوَفُ إِلَى السُّرَّةِ وَالْبَقِيَّةُ صَمَدٌ، فَخَرَّ سَاجِدًا لِلَّهِ، ثُمَّ قَالَ: سُبْحَانَكَ مَا عَرَفُوكَ وَلَا وَحَّدُوكَ، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَصَفُوكَ، سُبْحَانَكَ لَوْ

(1) نحن نعتقد بأن روايات الكافي لا وزن لها وهي محرفة ومكذوبة على الأئمة، وحالها كحال الكتب المحرفة، فيها الحق وفيها الباطل، فنأخذ الحق ونرد الباطل، وحالها كذلك كحال الشيطان الذي يسترق السمع فيأتي بكلمة حق ويضيف عليها ما يشاء من الكذب.

(2) [الكليني: أصول الكافي، التوحيد/ النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى، 1/ 76: رقم الحديث 4] .

(3) [المرجع السابق، التوحيد/ النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى، 1/ 77: رقم الحديث 5] .

(4) [المرجع نفسه، التوحيد/ النهي عن الصفة بغير ما وصف به نفسه تعالى، 1/ 73: رقم الحديث 1] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت