ذكر البخاري هذين الاسمين في ترجمة في حديثه عن الأسماء الحسنى، وذكر معانيهما عن ابن عباس فقال:"قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {ذُو الجَلاَلِ} [الرحمن: 27] «العَظَمَةِ» ، {البَرُّ} [البقرة: 177] «اللَّطِيفُ» ". [1] فاسم (ذو الجلال) من الأسماء المضافة التي تدّل على أكثر من صفة؛ لأن معناه ذو العظمة، [2] وذكره معنى البر باللطيف؛ ليبيّن أنه يدل على الصفة الفعلية؛ لأن معناه يكون في هذه الحالة: البر الذي يلطف بعباده من حيث لا يعلمون، ويسبب لهم مصالحهم من حيث لا يحتسبون. [3]
13 -الخالق البارئ المصور.
ذكر البخاري هذه الأسماء في ترجمة واحدة، ترجم لها بقوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الخَالِقُ البَارِئُ المُصَوِّرُ} [الحشر: 24] ، [4] وتعتبر هذه الأسماء من الأسماء المفردة التي تدل على الصفات الفعلية لتعلقها بمشيئته وقدرته.
14 -المجيد، الودود.
ذكر البخاري هذين الاسمين في إحدى تراجمه على إثبات صفات الله تعالى، وذكر معانيها عن ابن عباس بأن المجيد: الكريم، والودود: الحبيب، [5] وأحد هذه الأسماء: يدل على أوصاف عديدة لا يختص بصفة معينة، وهو المجيد، وكونه يدل على صفات عديدة؛ لأنه موضوع للسعة والكثرة والزيادة، [6] وأما اسم الودود: فهو يدل على صفة المحبة، وهي صفة فعلية لله تعالى؛ لأنه بمعنى الوادّ لعباده. [7]
15 -الدّيّان.
أورد البخاري هذا الاسم في سياق حديثه عن إثبات صفة الكلام لله تعالى، فروى عن جَابِر - رضي الله عنه -، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"يَحْشُرُ اللَّهُ تعالى العِبَادَ،"
(1) البخاري، صحيح البخاري (9/ 118) .
(2) انظر: ابن القيم، بدائع الفوائد (1/ 160) .
(3) الخطابي، شأن الدعاء (1/ 62) بتصرف يسير.
(4) انظر: البخاري، صحيح البخاري (9/ 121) .
(5) انظر: المرجع السابق، ص 124.
(6) انظر: ابن القيم، بدائع الفوائد (1/ 160) .
(7) انظر: الغنيمان، شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري (1/ 373) .