فهرس الكتاب
الصلاح، وابن تيمية، وابن حجر، والكوراني، [1] أن صحيح البخاري أصح كتب السنة، وتلقته الأمة بالقبول، واتفقت على صحة كل ما فيه، وذلك منذ تأليفه إلى الآن. [2] وقال الحافظ العراقي رحمه الله تعالى في ألفيته:
أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ في الصَّحِيْحِ ... مُحَمَّدٌ وَخُصَّ بِالتّرْجِيْحِ. [3]
هذا بالنسبة لمكانته من حيث صحة السند، أما بالنسبة لمكانته من حيث الترتيب والتصنيف، فهو المقدم كذلك لما ضمَّنه في الأبواب من التراجم التي حيرت الأفكار، وأدهشت العقول والأبصار، هذا مع العلم أنه كان يصلي قبل كل ترجمة ركعتين. [4]
التعريف بصحيح البخاري رحمه الله تعالى.
1 -اسم الكتاب وطريقة تصنيفه، ومدة تأليفه:
أ اسم الكتاب: ذكر ابن حجر رحمه الله تعالى أن البخاري رحمه الله تعالى سماه: الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسنته وأيامه، [5] وذكر النووي في تهذيب الأسماء أن اسمه: الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسننه وأيامه، [6] والاثنان يؤديان نفس المعنى والمضمون.
ب طريقة تصنيفه للصحيح: صنفه الإمام البخاري على طريقة الأبواب، بحيث يجمع في كل باب ما ورد فيه مما يدل على حكمه، إثباتًا أو نفيًا، وذلك في كل أمور الدين، [7] واشتمل على سبعة وتسعين كتابًا، وبدأه بكتاب: (كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟) ، وختمه: (بكتاب
(1) هو أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني، شهاب الدين الشافعيّ ثم الحنفي (813 - 893 ه) : مفسر. كردي الأصل، من أهل شهرزور. تعلم بمصر رحل إلى بلاد الترك فعهد إليه السلطان مراد بن عثمان بتعليم وليّ عهده (محمد الفاتح) وولي القضاء في أيام الفاتح، وتوفي بالقسطنطينية، وصلى عليه السلطان بايزيد. له كتب منها (غاية الأماني في تفسير السبع المثاني) قطعة منه في صوفية. الزركلي، الأعلام (1/ 97) بتصرف.
(2) انظر: ابن الملقن، التوضيح لشرح الجامع الصحيح (1/ 73) . النووي، المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (1/ 14) . ابن الصلاح، معرفة أنواع علوم الحديث، ويُعرف بمقدمة ابن الصلاح (ص: 18) . الكوراني، الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري (1/ 23) . ابن حجر، فتح الباري (1/ 10) . ابن تيمية، مجموع الفتاوى (20/ 321) .
(3) العراقي، ألفية العراقي (ص: 94) .
(4) ابن حجر، فتح الباري (1/ 13) . الذهبي، سير أعلام النبلاء (12/ 404) بتصرف.
(5) انظر: ابن حجر، فتح الباري (1/ 8) .
(6) انظر: النوويّ، تهذيب الأسماء واللغات (1/ 73) .
(7) ابن حجر، نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر (ص: 190) بتصرف يسير.