فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 501

التوحيد)، ووضع لهذه الكتب أبوابًا، ووضع فيها تراجم، وذكر في التراجم آيات، وضمنها أحاديث ليست على شرطه، وضمنها الفوائد الملاح من أقوال الصحابة والتابعين.

ت مدة تأليفه للكتاب: ذكر أهل العلم أنه اشتغل في تأليفه وتصنيفه وجمعه وترتيبه وتبييضه وتنقيحه، مدة بلغت ستة عشر عامًا، وذكر هو ذلك عن نفسه فقال:"صنفت الجامع من ستمائة ألف حديث في ست عشرة سنة وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى". [1]

2 -سبب تأليفه للصحيح الجامع:

ذكر ابن حجر رحمه الله تعالى وغيره من أهل العلم، سببين لتأليف البخاري لهذا الكتاب، وهذان السببان يحققان هدفًا واحدًا، وهو حفظ سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - من التزوير والانتثار، وهذان السببان هما:

أ ما قالهُ البخاري: كنا عند إسحاق بن راهويه، فقال: لو جمعتم كتابًا مختصرًا لصحيح سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال فوقع ذلك في قلبي، فأخذت في جمع الجامع الصحيح.

ب ما قاله ابن حجر: روينا بالإسناد الثابت عن محمد بن فارس [2] أنه قال: سمعت البخاري يقول: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وكأنني واقف بين يديه، وبيدي مروحة أذبُّ بها عنه، فسألت بعض المعبرين، فقال لي: أنت تذب عنه الكذب فهو الذي حملني على إخراج الجامع الصحيح. [3]

والجمع بين السببين، أنه لما بدأ بنصيحة معلمه رأى الرؤيا التي رآها، فزاد من تصميمه على إخراجه للكتاب.

3 -عدد رواياته:

اختلف أهل العلم في عدد أحاديث البخاري؛ نظرًا لوجود المكرر، وبعض الأحاديث المعلقة في الأبواب، أو التي لم يذكر لها سندًا، فقال ابن الصلاح والنووي وغيرهما: أن عدد أحاديث البخاري سبعةُ آلافٍ ومئتان وخمسة وسبعون حديثًا (7275) ، وبإسقاط المكرر أربعة آلافٍ (4000) ، [4] أما ابن حجر فله رأي أخر حسب ما حرره، وهو ما ذكره في مقدمته في فتح الباري: بأن جميع أحاديثه بالمكرر سوى المعلقات والمتابعات، سبعة آلاف وثلاث مائة وسبعة

(1) ابن حجر، فتح الباري (1/ 489) . ابن الملقن، التوضيح لشرح الجامع الصحيح (1/ 77) .

(2) هو: محمد بن سليمان بن فارس النيسابوري أبو أحمد الدَّلال، صاحب البخاري من الطبقة الخامسة روى عن البخاري التاريخ الكبير، أنفق أموالا جليلة في طلب العلم، وأنزل البخاريّ عنده لما قدم نيسابور، وروى عن محمد بن رافع، وأبي سعيد الأشج، وكان صاحب فهم ومذاكرة. انظر: ابن حجر، تغليق التعليق (5/ 436) ابن العماد، شذرات الذهب في أخبار من ذهب (4/ 62)

(3) انظر: ابن حجر، فتح الباري (1/ 7) . الذهبي، سير أعلام النبلاء (12/ 401) .

(4) انظر: ابن الصلاح، معرفة أنواع علوم الحديث (ص: 20) . النووي، تهذيب الأسماء واللغات (1/ 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت