فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 501

المسند: قال ابن الملقن في تعريفه للمسند:"هو ما اتصل إسناده إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويسمى موصولًا أيضًا"، [1] وقال ابن منظور:"والمسند من الحديث، ما اتصل إسناده حتى يسند إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمرسل والمنقطع ما لم يتصل، والإسناد في الحديث: رفعه إلى قائله". [2]

المختصر: يدلُّ على أنه لم يستوفِ في كتابه كل الأحاديث الصحيحة، فهناك أحاديث صحيحة غير موجودة في الصحيح.

من أمور أو حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسننه وأيامه: لم أقف على من قرر معنى هذه الفقرة، والذي يظهر لي أنه يقصد بالحديث: القول، وبالسنن: كل ما أضيف إلى النبي من قول أو فعل أو تقرير، [3] وأما أيامه، فربما، المناقب، والمغازي، والأحداث التي حصلت في زمانه - صلى الله عليه وسلم -.

وكل ما سبق يدل عليه قول ابن حجر في مقدمته على شرح الصحيح الجامع، ومنها أنه قال عن أبي المعمر المبارك بن أحمد [4] أنه قال:"شرط البخاري: أن يخرج الحديث المتفق على ثقة نقلته إلى الصحابي المشهور من غير اختلاف بين الثقات الأثبات، ويكون إسناده متصلًا غير مقطوع، وإن كان للصحابي راويان فصاعدًا فحسن، وإن لم يكن إلا راوٍ واحدٌ وصح الطريق إليه كفى ... ، وقال كذلك- أبو المعمر المبارك-: شرط الصحيح أن يكون إسناده متصلًا، وأن يكون راويه مسلمًا صادقًا، غير مدلسٍ، ولا مختلط، متصفًا بصفات العدالة، ضابطًا متحفظًا، سليم الذهن، قليل الوهم، سليم الاعتقاد". [5]

ومن شرطه أنه اشترط ثبوت اللقاء في المعنعن، قال ابن حجر:"ربما أورد حديثًا عنعنه راوية، فيورده من طريق أخرى، مصرحًا فيها بالسماع، على ما عرف من طريقته، في اشتراط"

(1) ابن الملقن، التذكرة في علوم الحديث (ص: 14) .

(2) ابن منظور: لسان العرب (3/ 221) .

(3) انظر: السيوطي، تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي (1/ 217) .

(4) هو الإمام، الحافظ، المفيد الأزجي أبو المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري، ( ... - 549 ه) سمع: النعالي، وابن البطر، فمن بعدها، وثقه: ابن نقطة. الذهبي، سير أعلام النبلاء (20/ 260) . بتصرف

(5) ابن حجر، فتح الباري (1/ 9) . والحق أن البخاري رحمه الله تعالى كان يخرج لمن يحرم الكذب، وإن كان في اعتقاده مقال، ومن هذا قال أبو داود السجستاني:"ليس في أهل الأهواء أصح حديثا من الخوارج، ثم ذكر عمران بن حطان، وأبا حسان الأعرج، وأما الرافضة فبالعكس. قال يزيد بن هارون: لا يكتب عن الرافضة فإنهم يكذبون". ابن رجب، شرح علل الترمذي (1/ 357) . واستخلص الباحث أبو بكر كافي في أطروحته العلمية ما يلي فيما روى لهم البخاري ممن نسب للبدعة: 1 - ليس فيهم من بدعتهم مكفرة. 2 - أكثرهم لم يكن داعية إلى بدعته، أو كان داعية ثم تاب. 3 - أكثر ما يروي لهم في المتابعات والشواهد. 4 - أحيانًا يروى لهم في الأصول لكن بمتابعة غيرهم لهم. 5 - كثير منهم لم يصح ما رموا به". كافي، منهج الإمام البخاري (ص: 105) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت