فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 501

كان على رأس المائة الثالثة"، [1] فهو لم يقل أنه مجدد! وقوله: له ذكر في من كان على رأس المائة الثالثة، أي أنه موجود في هذا الزمان، وكذلك قال: الإمام على مذهب أهل البيت، فيقصد به فيما يدعونه أنهم على مذهب أهل البيت، وقال: عالم في مذهبهم، أي عندهم، ونحن لا ننكر وجود الشيعة في ذاك الزمان، فهم سبب الويلات في الأمة إلى يومنا هذا، ونسبة أنفسهم لآل البيت من الكذب والزور؛ لنشر أباطيلهم بين المسلمين."

ت رئيس المحدثين: أطلق عليه هذا اللقب الحر العاملي، ومهدي الملقب ببحر العلوم، [2] وذكر العميدي الشيعي المعاصر في كتاب حياة الكليني جملة من علماء الشيعية، كالكاشي والخميني، وغيرهم، أنهم أطلقوا عليه هذا اللقب،

ث ثقة الإسلام: [3] أول من أطلق عليه ذلك التستري، وبهاء الدين العاملي. [4] وإلى جانب ذلك فهم يعدونه من الطبقة الرابعة من بين المحدثين. [5]

نشأته العلمية ورحلاته:

لم أقف على شيء عن نشأته العلمية، وحاصل ما ذكر في رحلاته العلمية، أنه خرج من كُلَيْن إلى بعض مدن الري، ثم إلى بغداد فاستقر فيها ومات فيها. [6]

ذكر بعض مشايخه:

لو نظرنا لمشايخ الكليني لوجدناهم في الغالب لا يخرج الواحد منهم، على أن يكون وضّاعًا أو كذَّابًا أو ضعيفًا، حتى الشيعة لم يستطيعوا إخفاء ذلك؛ نظرًا لظهوره لأدنى طالب علم فضلًا عن المتخصص، ومن هذا ما أورد الحسني الشيعي المعاصر في كتابه (دراسات في الحديث والمحدثين) ما يقارب بضعة وثلاثين شيخًا للكليني مطعون بهم،- وهذا على سبيل المثال عنده- وقال:"لم يستطع المغالون في تقديس مرويات الكافي من المتقدمين والمتأخرين على حماسهم له، أن يدفعوا الطعون القاسية التي ألصقها علماء الرجال والحديث بكثير من"

(1) ابن الأثير، جامع الأصول (12/ 895) .

(2) انظر: العاملي، الجواهر السنية (ص: 336) . بحر العلوم، الفوائد الرجالية (4/ 73) .

(3) انظر: الطباطبائي، سنن النبي - صلى الله عليه وسلم - (ص: 29) .

(4) انظر: العميدي، حياة الشيخ الكليني (ص: 131) .

(5) الطبقة الأولى عندهم يمثلها الطوسي والنجاشي، والثانية يتزعمها المفيد وابن الغضائري، والثالثة الصدوق وأحمد بن محمد بن يحيى، والرابعة الكليني. انظر: الحسني، دراسات في الحديث والمحدثين (ص:128) .

(6) انظر: الطباطبائي، سنن النبي - صلى الله عليه وسلم - (ص: 29) . العميدي، حياة الشيخ الكليني (ص:273) . المدخل في مقدمة دار الحديث لكتاب الكافي (ص: 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت