فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 501

-الأئمة أعلم من الأنبياء.

نسب لأبي عبد الله أنه قال:"وَرَبِّ الْكَعْبَةِ وَرَبِّ الْبَنِيَّةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَوْ كُنْتُ بَيْنَ مُوسَى وَالْخَضِرِ عليهما السلام لَأَخْبَرْتُهُمَا أَنِّي أَعْلَمُ مِنْهُمَا، وَلَأَنْبَأْتُهُمَا بِمَا لَيْسَ فِي أَيْدِيهِمَا؛ لِأَنَّ مُوسَى وَالْخَضِرَ أُعْطِيَا عِلْمَ مَا كَانَ، وَلَمْ يُعْطَيَا عِلْمَ مَا يَكُونُ وَمَا هُوَ كَائِنٌ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، وَقَدْ وَرِثْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وِرَاثَةً". [1]

-الأنبياء والأوصياء لديهم أكثر من روح.

وفي هذا بوب بابًا سماه: ذكر الأرواح التي في الأئمة، وأورد فيه عَنْ أَبِي جَعْفَر رحمه الله تعالى أنه قَالَ:"إِنَّ فِي الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَوْصِيَاءِ خَمْسَةَ أَرْوَاحٍ، رُوحَ الْقُدُسِ، وَرُوحَ الْإِيمَانِ، وَرُوحَ الْحَيَاةِ، وَرُوحَ الْقُوَّةِ، وَرُوحَ الشَّهْوَةِ، فَبِرُوحِ الْقُدُسِ يَا جَابِرُ عَرَفُوا مَا تَحْتَ الْعَرْشِ إِلَى مَا تَحْتَ الثَّرَى، ثُمَّ قَالَ: يَا جَابِرُ إِنَّ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ أَرْوَاحٌ يُصِيبُهَا الْحَدَثَانُ إِلَّا رُوحَ الْقُدُسِ، فَإِنَّهَا لَا تَلْهُو وَلَا تَلْعَبُ". [2]

ت مكانة الإمامة عند الكليني بشكل عام:

-الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بالإمام:

ذكر الكليني روايات تدل على إثبات إرسال الرسل، وأنهم حجة الله - سبحانه وتعالى - في أرضه فلما مضوا إلى ربهم فالحجة هي القرآن، والقرآن لا يكون حجة إلا بقيم، والقيم هو سيدنا علي - رضي الله عنه - بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والحجة بعد سيدنا عليٍّ - رضي الله عنه - هم الأحد عشر إمامًا من آل البيت، وهم: (الحسن بن علي، الحسين بن علي، علي بن الحسين الملقب بالسجاد أو زين العابدين، محمد بن علي الملقب بالباقر، جعفر بن محمد الملقب بالصادق، موسى بن جعفر الملقب بالكاظم، علي بن موسى الملقب بالرضا، محمد بن علي الملقب بالجواد، علي بن محمد الملقب بالهادي، الحسن بن علي الملقب بالعسكري، محمد بن الحسن الملقب بالمهدي) ، [3] ومن هذا ذكر بابًا سماه: الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا بإمام، وأردفه بابًا سماه: أن الأرض لا تخلو من حجة. [4]

(1) [الكليني: أصول الكافي، الحجة / الأئمة يعلمون ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم الشيء، 1/ 189: رقم الحديث 1] .

(2) [المرجع السابق، الحجة / ذكر الأرواح التي في الأئمة، 1/ 197: رقم الحديث 2] .

(3) انظر: [المرجع نفسه، الحجة/ باب الاضطرار إلى الحجة، 1/ 119 - 120: رقم الحديث 2] ، [المرجع نفسه، الحجة/ ما جاء في الاثني عشر والنص عليهم، 1/ 402 - 403: رقم الحديث 1] .

(4) انظر: المرجع نفسه، ص 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت