فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 501

-روى عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ - عليه السلام - يَقُولُ:"مَا ادَّعَى أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ جَمَعَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ كَمَا أُنْزِلَ إِلَّا كَذَّابٌ، وَمَا جَمَعَهُ وَحَفِظَهُ كَمَا نَزَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - عليه السلام -، وَالْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ عليهم السلام". [1]

-روى الكليني عن أبي جعفر أنه سئل عن الفرق بين الرسول والنبي والمحدث، فأجابهم، ثم قال الرواي:"ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ وَلَا مُحَدَّثٍ} ". [2] وهذه الآية غير موجوده في كتاب الله تعالى.

اعتقاد الكليني بكتب مقدسة غير القرآن الكريم، واعتقاده بأنه وحي من الله تعالى:

ذكر الكليني بابًا سماه: باب فيه ذكر الصحيفة، والجفر، والجامعة، ومصحف فاطمة، وذكر الروايات التي تدلل على معاني هذه المصطلحات، وكلها من رواية أبي عبد الله رحمه الله تعالى، وبيانها ما يلي:

أ الجامعة: هي صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَإِمْلَائِهِ مِنْ فَلْقِ فِيهِ، وَخَطِّ عَلِيٍّ - رضي الله عنه - بِيَمِينِهِ فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَحَرَامٍ، وَكُلُّ شيء يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ حَتَّى الْأَرْشُ [3] فِي الْخَدْشِ.

ب مصحف فاطمة رضي الله عنها: مُصْحَفٌ فِيهِ مِثْلُ قُرْآنِكُمْ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَاللَّهِ - سبحانه وتعالى - مَا فِيهِ مِنْ قُرْآنِكُمْ حَرْفٌ وَاحِدٌ.

ت الجفر: وِعَاءٌ مِنْ أَدَمٍ فِيهِ، عِلْمُ النَّبِيِّينَ، وَالْوَصِيِّينَ، وَعِلْمُ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ مَضَوْا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. [4] وروى رواية أخرى في نفس الباب عن أبي عبد الله قال:"إِنَّ عِنْدِي الْجَفْرَ الْأَبْيَضَ قَالَ قُلْتُ: فَأَيُّ شيء فِيهِ، قَالَ: زَبُورُ دَاوُدَ، وَتَوْرَاةُ مُوسَى، وَإِنْجِيلُ عِيسَى، وَصُحُفُ إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام -، وَالْحَلَالُ وَالْحَرَامُ، وَمُصْحَفُ فَاطِمَةَ. [5] "

(1) [الكليني: أصول الكافي، الحجة/ لَمْ يَجْمَعِ الْقُرْآنَ كُلَّهُ إِلَّا الْأَئِمَّةُ وَأَنَّهُمْ يَعْلَمُونَ عِلْمَهُ كُلَّهُ، 1/ 165: رقم الحديث 1] .

(2) [المرجع السابق، الحجة/ بَابُ الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَ النَّبِيِّ وَ الْمُحَدَّثِ، 1/ 125: رقم الحديث 1] .

(3) الأرش يطلق غالبا على المال الواجب في الجناية على ما دون النفس، فهو أخص من الدية بهذا المعنى؛ لأنها تشمل المال المؤدى مقابل النفس وما دون النفس. وقد يطلق الأرش على بدل النفس أيضا، فيكون بمعنى الدية. جماعة من العلماء، الموسوعة الفقهية الكويتية (21/ 45) .

(4) [الكليني: أصول الكافي، الحجة/ باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة، 1/ 171 - 172: رقم الحديث 1] بتصرف يسير.

(5) [المرجع السابق، الحجة/ باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة، 1/ 173: رقم الحديث 3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت