فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 185

وعبارة البغوى والخازن موافقة لما نقلنا عن الإمام ابن جرير. ثم تأملت كلام النسفي في تفسيره فوجدته قد اقتدى بالزمخشري فأخذ كلامه بلفظه، وقد رأيت ما رد به أبو حيان عليه. وقال صاحب المصباح في (أمس) : اسم علم على اليوم الذي قبل يومك ويستعمل فيما قبله مجازا، وهو مبني على الكسر، وبنو تميم تعربه إعراب ما لا ينصرف فتقول ذهب أمسُ بما فيه بالرفع. قال الشاعر:

قد رأيت عجبا مذ أمسا ... عجائزا مثل السعالي خمسا

انتهى كلام المصباح

وقال ابن هشام في القطر ص 20: وأما أمس إذا أردت به اليوم الذي قبل يومك فأهل الحجاز يبنونه على الكسر فيقولون: مضى أمس واعتكفت أمس وما رأيته أمس، بالكسر في الأحوال الثلاثة، قال الشاعر:

منع البقاء تقلب الشمس ... وطلوعها من حيث لا تمسي

وطلوعها حمراء صافية ... وغروبها صفراء كالورس

اليوم أعلم ما يجيء به ... ومضى بفضل قضائه أمس

انتهى كلام ابن هشام

ثم ذكر بعد ما نقلت عنه ما تقدم في كلام المصباح أن بني تميم يعربونها إعراب ما لا ينصرف إلا أنه ذكر تفصيلا في ذلك لم أر نقله، فراجعه إن شئت، وقد يدخل الألف واللام على أمس الذي يراد به نهار اليوم الذي قبل يومك الذي أنت فيه لضرورة الشعر ... قال زهير بن أبي سلمى في معلقته:

وأعلم ما في اليوم والأمس قبله ... ولكنني عن علم ما في غد عم

ومن استعمال الأمس بمعنى الزمان الماضي قول بعض المحدثين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت