الخامس, فَعُل يَفعُل بضم العين في الماضي والمضارع معا كحَسُن يَحسُن وعَظُم يَعظُم وكَرُم يَكرُم.
السادس فعِل يفعِل بكسر العين في الماضي والمضارع معا كورِث يرِث ووَلِي يَلِي وعدد هذا القسم لا يزيد على ستة أفعال وهي على هذا الترتيب في الكثرة والقلة في كلام العرب, والباب الأول والثاني سماعيان لا ينضبطان إلا بالحفظ , والثالث كثير في كلام العرب يقرب أن يكون قياسيا , أما الرابع والخامس فهما قياسيان , والسادس ,قليل عدده سهل حفظه , فإن قيل هذه الأفعال غير القياسية التي تحتاج إلى الحفظ هي مما جعل اللغة العربية صعبة التعليم وجعل الشباب يعرض عنها ويقبل على اللغة الأوروبية , أقول في جوابه من جهل شيئا عاداه , أن اللغة العربية أسهل من اللغات الأوروبية الشائعة ,فالفرنسية فيها أفعال وتصاريف خارجة عن القياس تزيد على الألف وفيها صعوبات أخرى ليس هذا مقام بسطها واللغة الإسبانية مثلها في صعوبة وعرفة الأفعال , واللغة الألمانية فيها صعوبات كثيرة جدا في أفعالها وأسمائها ومعرفة المبني والمعرب , من الأسماء وإعرابها أصعب , من إعراب اللغة العربية لأن المعربات في اللغة العربية إذا وقفت على أحدها تسكنه فتستريح .. أما المعربات في اللغة الألمانية فلا يتغير إعرابها لا في الوقف ولا في الوصل وفيها صعوبات أخرى ليس هذا محل بسطها , وأما الإنجليزية فإن أكثر كلماتها تكتب بخلاف ما تقرأ وقد عكف أحد كبار العلماء البريطانيين على دراسة هذه المسالة فخرج بنتيجة وهي أن التلميذ الإنجليزي لو كتب اللغة الإنجليزية كما ينطق بها لوفر ذلك عليه سنتين كاملتين يتفرغ فيهما لدراسة علوم أخرى وطرح بحثه على أمام مجلس العموم الإنجليزي فاختلف النواب فأخذت الآراء وذلك ما يسمى بالاقتراع أو أخذ الأصوات فكان أكثر الآراء مع المانعين لتغيير كتابة اللغة الإنجليزية القائلين نكتبها::::