بنصوصهما فما بالك عدلت عنهما في هذا الحرف؟ فالجواب أنني لم أجد فيهما نصا على ما أريده وهذا من العجب وسأسوق هنا نص اللسان ثم أحاول ربطه بالمعنى المقصود (العقد نقيض الحل عقده يعقده عقدا، وتعقادا، وعقدة ثم قال وأعتقده كعقدة ثم قال وعقدة النكاح والبيع وجوبهما قال الفارسي هو من الشد والربط، وانعقد النكاح بين الزوجين والبيع بين المتبايعين، وعقدة كل شيء إبرامه ثم قال وأعتقد الشيء صلب واشتد، وقال البيضاوي في سورة البقرة.(ولا تعزموا عقدة النكاح) 235 ذكر العزم مبالغة في النهي عن العقد أي ولا تعزموا عقد النكاح وقيل معناه ولا تقطعوا عقدة النكاح فإن أصل العزم القطع، وقال القاسمي في تفسيره: قال الرازي أصل العقد الشد، وسميت العهود والأنكحة عقودا لأنهما تعقد كما يعقد الحبل. وقال البيضاوي في تفسير قوله تعالى: (ولكن يواخذكم بما عقدتم الإيمان) رقم 89 سورة المائدة بما وثقهم الإيمان عليه بالقصد والنية، والمعنى ولكن يؤاخذكم بما عقدتم إذا حنثتم أو ينكث ما عقدتم فحذف للعلم، به وقرءا حمزة والكسائي وابن عياش عن عاصم عقدتم بالتخفيف وابن عامر برواية ابن ذكوان عاقدتم وهو من فاعل بمعنى فعل اهـ. وقال أيضا في تفسير قوله تعالى: (ومن شر النفاثات في العقد) ومن شر النفوس أو النساء السواحر اللاتي يعقدن عقدا في خيوط وينفثن عليها، والنفث النفخ من ريق. بيان وجه الاحتجاج بما تقدم حاصله أن العقد هو الشد والربط والإبرام والتوثيق وضده الحل والنكث والنقص وعقد واعتقد معناهم واحد، ويكون في الحسيات كعقد الخيط والحبل، وفي المعنويات كعقد النكاح والبيع