فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 185

واليمين والعهد والاعتقاد الذي نحن بصدده من القسم الثاني وهو المعنوي، فاعتقاد الإنسان أمرا من الأمور، جزمه وتصديقه وإيمانه فكأنه عقد الإيمان والتصديق بذلك الأمر بقلبه حين جزم به فلو كفر به لكان كفره حلا لما عقد ونقضا له وذلك يتنافى مع الظن المرجوح والمستو الطرفين، والغالب أيضا لأنه متى داخله شك في أمر من الأمور لا يصح أن يقال أنه يعتقده إلا مع البيان كقوله اعتقادا غير جازم، فإن قيل فماذا ينبغي أن يقال بدل ذلك فالصواب ينبغي أن يقال أظن لما تقدم من قوله تعالى حكاية عن الكفار: (إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين) ولما جاء في الخبر الصحيح مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم (إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث) وقوله تعالى: (ان الظن لا يغني من الحق شيئا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت