فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 185

أن تمروا على ما أكتب مرور الكرام، وتدعوه لغيركم الذين يقدرونه حق قدره. اه

فكأن هذا الرجل رأى نفسه من الكتاب الذين يرخون العنان لأقلامهم، ويكرهون التحقيق، فأخذه المقيم المقعد، وفقد رشده، فأخذ يلتمس العيوب للبرآء:

فإن يخلق لي الأعداء عيبا

فقول العائبين هو المعيب

وما أبرئ نفسي من الخطأ، فالكمال لله، والعصمة للأنبياء، ولا إكراه الانتقاد المستقيم الذي يريد به صاحبه الإصلاح والبناء، ويشهد الله أني ما تصديت لكتابة هذه المقالات إلا أداء للواجب، ونصها للأمة، وغيرة على لغة القرآن التي هجمت عليها لغات المستعمرين في مقر دارها، فاتت بنيانها من القواعد، وهدمت أركانها، وذهبت ببهائها وجمالها، ولم أشك أن دعاة الإصلاح يرحبون بهذا المجهود ويؤازرونه، كما أنني أعلم أن دعاة الهدم والفوضى- أكررها مرة أخرى، على رغم أنف المتنطع- سيشرقون بهذا الإصلاح ويغصون به ولكن:

إذا رضيت عني كرام عشيرتي

فلا زال غضبانا على لئامها

ودونكم أيها القراء الأعزاء ما كتب به إلى الأستاذ المؤلف الذائع الصيت أبو الحسن علي الحسني الندوي من لكناو في الهند في الترحيب بهذه المقالات.

قال حفظه الله: «استفدنا كثيرا من مقالكم القيم في العدد الأخير من مجلة (دعوة الحق) في موضوع (عثرات الأقلام، وغلطات اللسان، في كتابات المعاصرين) وأرجو أن تفسحوا المجال في هذا الموضوع، فكلنا في حاجة مثل هذه التوجهات التي تصدر من ضليع محقق مثلكم. أبقاكم الله طويلا لتلاميذكم الكثيرون في الشرق والغرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت