يتقبلون منه كلما حدثهم به. ودونكم ما قاله الأئمة في جمع القلة وجمع الكثرة، ونيابة احدهما عن الآخر وضعا أو استعمالا.
قال الأزهري في التصريح ج2ص 300 ما نصه: وله (أي لجمع التكسير الذي يتغير فيه بناء مفرده لفظا) سبعة وعشرون بناء، منها أربعة موضوعة للعدد القليل، وهو من الثلاثة إلى العشرة، بدخول العشرة على القول بدخول الغاية في المغيا، ولو قال: وهو الثلاثة والعشرة وما بينهما لكان أولى، وهي افعل-بضم العين- كاكلب، جمع كلب، وأفعال، كإجمال بالجيم جمع جمل، وافلعة-بكسر العين، كاحمرة، جمع حمار، وفعلة بكسر الفاء وسكون العين، كصبية جمع صبي، وخصت هذه الأوزان الأربعة بالقلة، لأنها تصغر على لفظها نحو: أكليب، واجيمال، واجمرة، وصبية، بخلاف غيرها من الجموع، فإنها ترد إلى وادها في التصغير، وتصغير الجمع يدل على التقليل، واليها أشار الناظم بقوله:
ا فعلة افعل ثم فعله ... ثمت أفعال جموع قله
وليس من جموع القلة (فعل) بضم الفاء وفتح العين، كغرف، ولا فعل بكسر الفاء وفتح العين، كنعم، ولا فعلة، بكسر الفاء وفتح العين، كقردة خلافا للفراء.
وثلاثة وعشرون موضوعة للعدد الكثير، وهو ما تجاوز العشرة. وقد يستغني ببعض أبينة القلة عن بناء الكثرة وضعا أو استعمالا، اتكالا على القرينة. قاله في التسهيل.
قال الشاطبي: وحقيقة الوضع أن تكون العرب لم تضع احد البنائين استغناء عنه بالآخر، والاستعمال أن تكون وضعتهما معا، ولكنها استغنت في بعض المواضع عن احدهما بالآخر. انتهى
فالأول، كأرجل، جمع رجل يكون الجيم، وأعناق، جمع