فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 185

وبالعامية، ولا يكاد احد يستغني عن استعماله، قال تعالى في سورة المائدة (38 والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) أي الرجل السارق والمرأة السارقة.

وقال تعالى في أول سورة النور (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة) أي الرجل الزاني لا ينكح إلا امرأة زانية أو مشركة. وقال تعالى في سورة البقرة 280 (وان كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) أي أن وجد شخص مدين ذو عسرة لا يجد ما يؤدي به دينه، فلا تضيقوا عليه وأمهلوه إلى أن يتيسر له فضاؤه.

فكيف يزعم هذا المعترض المتخبط أن حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه ليس من كلام الفصحاء، يا هادي الطريق ضللت:

يا أيها الرجل المعلم غيره

هلا لنفسك كان ذا التعليم

تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى

كيما يصح به وأنت سقيم

أما إذا كانت الصفة جملة أو شبه جملة، فيشترط لحذف الموصوف بها أن يكون بعض اسم مجرور (بمن أو في) مثال المجرور بمن: قول العرب: منا ظعن ومنا أقام، أي منا فريق ظعن، أي سافر، ومنا فريق أقام. ففريق الذي هو موصوف محذوف وهو بعض ما يدل عليه الضمير (نا) المجرور بمن. ومثال المجرور (بفي) قولهم: فينا سلم، وفينا هلك، أي فينا فريق سلم وفريق هلك، وفيما سوى ذلك لا يجوز الحذف.

قوله (لو قلت ما في قومها) البيت، قاله أبو الأسود الحماني يصف امرأة بالحسب والجمال، والموصوف المحذوف هنا تقديره (احد) أي لو قلت أيها المعجب بجمالها وكمالها؛: ما في قولها احد من النساء في الحسب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت