(واستُعمِل اسماً) .
تأتي الكاف في كلام العرب لأربعة أمور:
1 -التشبيه كقول المتنبي في ممدوحه
کالبحر يقذف للقريب جواهرا ... جودا، وييعث للبعيد سحائبا
كالشمس في كبد السماء وضوئها ... يغشى البلاد مشارقا ومغارباً
وأركان التشبيه أربعة: ـ المشَبَّه ـ والمشَبَّه به، وأداة التشبيه - ووجه الشَّبَه.
فالمشبه في البيتين المذکورين هو الممدوح، والمشتبه به، الشمس والبحر، وأداة التشبيه، الكاف، ووجه الشبه، حصول النفع للقريب والبعيد. فالشمس علي فرط بعدها من الارض، ينتفع أهل الارض بضوئها ودفئها، وإنضاجها للثمار إلى غير ذلك، فكذلك الممدوح يصل إحسانه إلى من كان بعيدًا منه، ولا يقتصر على من كان قريباً منه.
والمشبّه في البيت الأول هو الممدوح، والمشبه به هو البحر، وأداة التشبيه هي الكاف، ووجه الشتبه، وصول الإحسان إلى القريب والبعيد. فالقريب يستخرج الجواهر من البحر، والبعيد ينتفع بمطر السحائب الناشئة من البحر، فكذلك الممدوح يعطي -من كان حاضرا عنده- الجوائز والصلات، ويبعث بها إلى من كان بعيدًا عنه.
وبهذا تعلم أن"الكاف"الاستعمارية لا يجوز أن تكون للتشبيه ألبتّة لعدم وجود أركانه
2 ـ هو التعليل: تجيء الكاف للتعليل، كقوله تعالى في سورة البقرة (198) «لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ، فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ). أي واذكروا الله، لأنه