فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 185

فاسدًا معوجا، لا تستسيغه أذواق الفصحاء في اللغة التي ينقل إليها المعنى وستأتي في هذه المقالات، إن شاء الله، أمثلة عديدة توضح ذلك.

وليس المترجمون العرب وحدهم هم الذين يقعون في أخطاء الترجمة، بل يقع فيها كبار العلماء الأوربيين. وقد أحصيت الأخطاء الموجودة في ترجمة (جورج سيل) للقرآن الكريم بالإنكليزية، فوجدت في الجزء الأول وحده، وهو حزبان بتجزئة المغاربة ستين خطأً. و (جورج سيل) مستشرق انکليزي کبير، وقد تبعه من بعده من المترجمين في أخطائه، حتى الأستاذ محمّد (مار ماديوك بكثال) المسلم الإنجليزي، رحمه الله، تبعه في أول خطأ كبير ارتكبه، وقد ناظرته في ذلك مناظرة طويلة حتى اقتنع ورجع عن خطئه، وكان ذلك في ترجمة قوله تعالى في سورة البقرة (13) (ألا إنهم هم السّفهاء، ولكن لا يعلمون) . فإنهما ترجماها بما معناه (أليسوا سفهاء؟) وسبب وقوعهما في هذا الخطأ عدم التمييز بين (ألا) الاستفتاحية البسيطة، و (ألا) المركبة من همزة الاستفهام ولا النافية، فإن (ألا) في قوله تعالى «ألا إنهم هم السّفهاء» استفتاحية خالية من النفي، يجب أن تترجم بلفظ إنكليزي يدل على التوكيد. ومثال المركبة الذي أوردته على الأستاذ الانكليزي المذكور فاقتنع بوجود الفرق بين الكلمتين قوله تعالى في سورة الملك (14) (ألا يعلّم من خلق وهُوَ اللطيف الخبير»

وليس كل الكتاب البلغاء في العصر الحاضر، يتورطون في استعمال الكاف الاستعمارية، فإن فيهم طائفة من عليتهم، لاتشين إنشاءها بذلك الاستعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت