فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 185

وعلى قراءة يصدر الرعاء بفتح الياء لا يختلف المعنى، لأن الرعاء لابد أن تكون معهم مواش، وإلا لم يكونوا رعاة. فالمواشي مفهومة من المقام، إذا قلنا: ان الفعل الثلاثي لازم، وهو الذي رجحه ابن سيدة.

ويؤيده قوله تعالى في سورة الزلزلة (يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم) قال البيضاوي في تفسيره: (يصدر الناس) من مخارجهم من القبور إلى الموقف. اهـ.

حاصله: أن الصدر بفتحتين هو الرجوع من الماء بعد وروده لشرب أو سقي ماشية أو غير ذلك. ثم استعمل في كل خارج من شيء إلى شيء آخر. وفعله ثلاثي من باب نصر، وهو فعل لازم على الأصح، فإذا دخلت عليه الهمزة صار متعديا يقال: أورد الماشية، ثم أصدرها، أي صرفها عن الماء ثم استعمل الإصدار في كل إخراج. فالصواب أن يقال مثلا: أن المملكة المغربية تصدر الفوسفاط والحوامض والسردين بضم التاء وإسكان الصاد.

وأما التوريد: فقال في اللسان، قال أبو حنيفة: الورد نور كل شجرة وزهر كل نبتة، واحدته وردة. قال: والورد ببلاد العرب كثير ريفية وبرية وجبلية.

وورد الشجر: نور، ووردت الشجرة إذا خرج نورها. ثم قال: وورد الثوب: جعله وردا. ويقال وردت المرأة خدها إذا عالجته بصبغ القطنة المصبوغة.

ثم قال: تقول: وردت الإبل والطير هذا الماء وردا. ثم قال: ابن سيدة: وورد الماء وغيره وردا وورودا. وورد عليه: أشرف عليه، دخله أو لم يدخله. قال زهير:

فلما وردن الماء زرقا جمامه

وضعن عصي الحاضر المتخيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت