معناه: لما بلغن الماء أقمن عليه. ثم قال: وكل من أتى مكانا منهلا أو غيره، فقد ورده.
ثم قال الجوهري: ورد فلان ورودا حضرا، وأورده غيره واستورده أي أحضره. ثم قال: وفي حديث أبي بكر: أخذ بلسانه وقال: هذا الذي أوردني الموارد. أراد الموارد المهلكة. اهـ.
قال البيضاوي في تفسير قوله تعالى في سورة القصص (23 ولما ورد ماء مدين) وصل إليه، وهو بئر كانوا يسقون منها (وجد عليه) وجد فوق شفيرها (أمة من الناس) جماعة كثيرة مختلفين (يسقون) مواشيهم.
وقال تعالى في سورة هود (97 ـ 98) وما أمر فرعون برشيد. يقدم قومه القيامة فأوردهم النار، وبئس الورد المورود).
قال البيضاوي: (وما أمر فرعون برشيد) أي مرشد، أو ذي رشد، وإنما هو غي محض وضلال صريح (يقدم قومه يوم القيامة) إلى النار كما يقدمهم في الدنيا إلى الضلال. يقال: قدم بمعنى تقدم (فأوردهم النار) ذكره بلفظ الماضي مبالغة في تحقيقه، ونزل النار لهم منزلة الماء، فسمى إتيانها موردا.
ثم قال (وبئس الورد المورود) أي بئس المورد الذي وردوه، فإنه يراد لتبريد الأكباد، وتسكين العطش، والنار بالضد. والآية كالدليل على قوله: «وما أمر فرعون برشيد?، فإن من كان هذه عاقبته لم يكن في أمره رشد، أو تفسير له، على أن المراد بالرشيد ما يكون مأمون العاقبة حميدها. اهـ.
حاصله: أن التوريد معناه: أن تخرج الشجرة وردها،