لقد طالبت معظم الجمعيات العربية المارة الذكر باستقلال العرب عن الترك ووصل الأمر ببعضهم كما ذكرت إلى الاستنجاد بالعدو الأجنبي الأوروبي طلبا للخلاص تحت اسم تحضير المنطقة ورفع مستواها ولم يدر بخلدهم مكائد الأعداء الماكرين المستعمرين ونظرة الاحتقار والازدراء التي يعاملون من خلالها أبناء هذه الأمة ففي حينه قال أحد الزعماء العرب بعد السيطرة الغربية على البلاد العربية بينما لا يطالب الترك بأية أفضلية حضارية على العرب فإن الأوروبيين فعلوا ذلك بعجرفة مكشوفة وبطرقهم المختلفة ونفذها الانكليز والفرنسيون وحتى الطليان مفترضين أنفسهم أصحاب نظر بعيد وتبصر في احتياجات رعاياهم وعليه فقد رفضوا محاولات العرب الحثيثة في تحسين مصائرهم بأنفسهم وللحق والتاريخ فإن معظم العرب لم يطالبوا بالخروج من حيز السلطة التركية والخلافة الاسلامية على الرغم من محاولات بعضهم من ادعاء التحرر والثقافة والتنور ممن حركتهم الاطماع والوصول إلى مناصب ظنوا أنفسهم أنهم يرتفعون بها
إن معظم دعاة الاصلاح أرادوا التغيير في جهاز الدولة لتصبح قوية مرهوبة الجانب واستمرت الاغلبية الساحقة من أبناء العرب في موالاة الخلافة والسلطنة حتى إن الضباط العراقيين أنفسهم والذين كان قسم كبير منهم في جمعية العهد السرية الانفصالية حاربوا ببسالة وحماسة تحت راية الخلافة الاسلامية والدولة التركية في الحرب العالمية الأولى
لقد ندم رجال تركيا الفتاة بعد إرسالهم الحسين بن علي من استانبول إلى مكة المكرمة لممارسة دوره كشريف وتذكروا نصيحة السلطان عبد