فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 146

لقد طالبت معظم الجمعيات العربية المارة الذكر باستقلال العرب عن الترك ووصل الأمر ببعضهم كما ذكرت إلى الاستنجاد بالعدو الأجنبي الأوروبي طلبا للخلاص تحت اسم تحضير المنطقة ورفع مستواها ولم يدر بخلدهم مكائد الأعداء الماكرين المستعمرين ونظرة الاحتقار والازدراء التي يعاملون من خلالها أبناء هذه الأمة ففي حينه قال أحد الزعماء العرب بعد السيطرة الغربية على البلاد العربية بينما لا يطالب الترك بأية أفضلية حضارية على العرب فإن الأوروبيين فعلوا ذلك بعجرفة مكشوفة وبطرقهم المختلفة ونفذها الانكليز والفرنسيون وحتى الطليان مفترضين أنفسهم أصحاب نظر بعيد وتبصر في احتياجات رعاياهم وعليه فقد رفضوا محاولات العرب الحثيثة في تحسين مصائرهم بأنفسهم وللحق والتاريخ فإن معظم العرب لم يطالبوا بالخروج من حيز السلطة التركية والخلافة الاسلامية على الرغم من محاولات بعضهم من ادعاء التحرر والثقافة والتنور ممن حركتهم الاطماع والوصول إلى مناصب ظنوا أنفسهم أنهم يرتفعون بها

إن معظم دعاة الاصلاح أرادوا التغيير في جهاز الدولة لتصبح قوية مرهوبة الجانب واستمرت الاغلبية الساحقة من أبناء العرب في موالاة الخلافة والسلطنة حتى إن الضباط العراقيين أنفسهم والذين كان قسم كبير منهم في جمعية العهد السرية الانفصالية حاربوا ببسالة وحماسة تحت راية الخلافة الاسلامية والدولة التركية في الحرب العالمية الأولى

لقد ندم رجال تركيا الفتاة بعد إرسالهم الحسين بن علي من استانبول إلى مكة المكرمة لممارسة دوره كشريف وتذكروا نصيحة السلطان عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت