لم يسفر لقاء كتشنر عبد الله عن نتائح عملية ولكن أرسيت دعائم وفاق بين الرجلين
وفي صيف عام 1332 هـ تغير الوضع العام ففشلت الديبلوماسية البريطانية ووقع الأتراك معاهدة تحالف سرية مع ألمانيا وأصبحت الدولة تحكم فعليا من قبل ثالوث تركيا الفتاة أنور وطلعت وجمال
ثم أعلنت الحرب على بريطانيا وفرنسا وروسيا فتبدلت طبيعة العلاقات البريطانية مع العرب وهذا ما عنى انتهاء السيادة التركية المطلقة على مصر بعد ثلاثين عاما من الحكم البريطاني غير المباشر والخفي أحيانا
وأعلنت مصر محمية بريطانية رسميا وخلع الخديوي عباس الثاني واستبدل بعمه المسالم الطاعن في السن حسين كامل وأعطي لقب سلطان مصر
وكان لبريطانيا اهتمامين رئيسين في مصر أولاهما أمن قناة السويس من جهة والحذر من استجابة المصريين ذو الأهمية الكبيرة لنداء الجهاد المتوقع ضد الكفرة المحتمل صدوره من العاصمة مركز الخلافة الاسلامية من جهة أخرى ولذلك فقد صيغت عبارات الحماية بأسلوب لبق تبين منه عدم المعاداة للخلافة وقد بين التاريخ ان ولاء المسلمين في مصر للخلافة كان مستقلا عن أية ارتباطات سياسية بينها وبين استانبول وهذا الاتجاه نفسه الذي قام البريطانيون في إيضاحه وتقويته وخاصة