كانوا على صلة كبيرة مع اليهود من سكان أزمير وجرت مراسم الزواج على الطريقة الغربية كي يشجع على نبذ الطريقة الإسلامية التي لا تزال تجري بها المراسيم
ثم قام باصطحاب زوجته وطاف بها أرجاء البلاد وهي بادية المفاتن تختلط مع الرجال وترتدي أحدث الأزياء العصرية الغربية
ولكن زواجه لم يعمر طويلا ولعله لم يألف طريقة الزواج واعتاد على نوع من النزعة الفردية
ثم ظهر انحطاط تدريجي في صحته خلال السنوات الأخيرة من حياته وكانت السنة الأخيرة أخطرها فاشتد عليه المرض وتوفي عام 1357 هـ في استانبول في قصر دولمابهجي حيث كانت إقامته الأخيرة هناك
كان مصطفى كمال قائدا لإحدى الفرق العثمانية قرب أنافورطة على الدردنيل كما ذكرنا سابقا إذ استمرت المعركة هناك بين القوات التركية والحلفاء عدة أيام بدون إحراز نصر حاسم لإحدى الفريقين واحتفظ الفريقان بمواقعهما لعدة أشهر وفجأة وفي ليلة من ليالي الشتاء وبكتمان شديد قام الإنكليز بإخلاء ما احتلوه من ساحل غاليبولي وعادت السفن الحربية بسرعة مذهلة وانتهت المعركة التي بها تهشمت ساعة مصطفى كمال الموضوعة في جيبه إذ أصابتها شظية فتكسرت ولم يصب بأدنى ضرر وقدم تقريره إلى القائد الألماني ساندرس مرفقا إياها به حيث أهداه القائد ساعة ذهبية مقابلها
على الرغم من هذا النصر الذي حققه مصطفى كمال فإنه ظل مصمما على فكرته الأساسية القائلة بالانسحاب من الحرب وحاول إقناع غيره بهذا الرأي ولكنه كان موضع ريبة
وعاد من الدردنيل إلى العاصمة منتصرا وقد اكتسب شهرة واسعة في الدولة فجهر حول السير مع الإنكليز وقابل العديد من الشخصيات كان من بينها وزير الخارجية في