فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 146

كانوا على صلة كبيرة مع اليهود من سكان أزمير وجرت مراسم الزواج على الطريقة الغربية كي يشجع على نبذ الطريقة الإسلامية التي لا تزال تجري بها المراسيم

ثم قام باصطحاب زوجته وطاف بها أرجاء البلاد وهي بادية المفاتن تختلط مع الرجال وترتدي أحدث الأزياء العصرية الغربية

ولكن زواجه لم يعمر طويلا ولعله لم يألف طريقة الزواج واعتاد على نوع من النزعة الفردية

ثم ظهر انحطاط تدريجي في صحته خلال السنوات الأخيرة من حياته وكانت السنة الأخيرة أخطرها فاشتد عليه المرض وتوفي عام 1357 هـ في استانبول في قصر دولمابهجي حيث كانت إقامته الأخيرة هناك

كان مصطفى كمال قائدا لإحدى الفرق العثمانية قرب أنافورطة على الدردنيل كما ذكرنا سابقا إذ استمرت المعركة هناك بين القوات التركية والحلفاء عدة أيام بدون إحراز نصر حاسم لإحدى الفريقين واحتفظ الفريقان بمواقعهما لعدة أشهر وفجأة وفي ليلة من ليالي الشتاء وبكتمان شديد قام الإنكليز بإخلاء ما احتلوه من ساحل غاليبولي وعادت السفن الحربية بسرعة مذهلة وانتهت المعركة التي بها تهشمت ساعة مصطفى كمال الموضوعة في جيبه إذ أصابتها شظية فتكسرت ولم يصب بأدنى ضرر وقدم تقريره إلى القائد الألماني ساندرس مرفقا إياها به حيث أهداه القائد ساعة ذهبية مقابلها

على الرغم من هذا النصر الذي حققه مصطفى كمال فإنه ظل مصمما على فكرته الأساسية القائلة بالانسحاب من الحرب وحاول إقناع غيره بهذا الرأي ولكنه كان موضع ريبة

وعاد من الدردنيل إلى العاصمة منتصرا وقد اكتسب شهرة واسعة في الدولة فجهر حول السير مع الإنكليز وقابل العديد من الشخصيات كان من بينها وزير الخارجية في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت