فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 146

الروحية وهذا العامل بالذات هو الذي قاد المسلمين الأوائل لفتح معظم العالم المعروف آنذاك دون أن يكن هناك انحراف عن منهج الله

لقد دعا القرآن الكريم الى دراسة شؤون الأمم الغابرة وبين كيف أنها سقطت وتلاشت حينما ظلمت { ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون } { وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا } فالشرط في تصاعد الخط البياني هو عدم الانحراف عن منهج الله وقد أشار ابن خلدون على الرغم من آرائه الاخرى حول موضوع الدولة الى ضرورة حمل الكافة اي كافة الناس على شريعة الله اذا ما أرطنا تجنب مساويء الملك الطبيعي والسياسي وكان الانحراف عن منهج الله يزداد والخط البياني ينزل هابطا ولكن كانت هناك طفرات في التاريخ الإسلامي يرتفع بها ذلك الخط قليلا فهناك المجددون

وفي عهود العثمانيين الاوائل ارتفع الخط ولكنه عاد للهبوط بعد انقضاء عهد السلاطين العشرة الذين أرسوا كيان الدولة وعززوا قوتها ومدوا فتوحاتها وكان دائما الالتزام بمنهج الله هو الأساس فقد روي عن السلطان بايزيد وهو الذي كان يلقب بالصاعقة لسرعة حركته في مواجهة الأعداء انه مثل أمام القاضي شمس الدين محمد حمزة الفناري ليشهد في احدى القضايا فما كان من القاضي إلا أن رد شهادته ولم يقبلها ولما سأل السلطان عن وجه ردها جاء الجواب الحاسم من القاضي الذي لا يرهبه سلطان إنك تارك للصلاة مع الجماعة وكان جواب السلطان أن بني جامعا أمام قصره وعين لنفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت