وقال الشافعي في «القديم» : يملك. وبه قال مالك، وعلى هذا قال: لا يلزمه الزكاة في هذا المال [1] .
وقال ابن قدامة: اختلفت الرواية عن أحمد في زكاة مال العبد الذي ملّكه إياه، فروي عنه زكاته على سيده، هذا مذهب سفيان، وإسحاق، وأصحاب الرأي، وروي عنه لا زكاة في ماله، لا على العبد ولا على سيده، قال ابن المنذر: وهذا قول ابن عمر، وجابر، والزهري، وقتادة، ومالك، وأبي عبيد. وللشافعي قولان كالمذهبين، قال أبو بكر: المسألة مبنية على الروايتين في ملك العبد إذا ملّكه سيده إحداهما لا يملك، قال أبو بكر: وهو اختياري، وهو ظاهر كلام الخرقي هاهنا، لأنه جعل السيد مالكًا لمال عبده ولو كان مملوكا للعبد لم يكن مملوكا لسيده، لأنّه لا يتصوّر اجتماع ملكين كاملين في مال واحد [2] .
4 ـ المِلْك في زمان التعلّق، أو في تمام الحول، فلا زكاة على المال الموهوب قبل قبضه، ولا على المقروض قبل قبضه، ولا على المال الموصى به قبل وفاة الموصي.
قال الشيخ الطوسي: كل مال تجب الزكاة في عينه بنصاب وحول فلا زكاة فيه حتى يكون النصاب موجودًا في أول الحول إلى آخره، فان كان عنده أربعون شاة، فذهبت واحدة، انقطع الحول. فان ملك واحدة كمل النصاب واستأنف. وهكذا في عين الذهب والفضة متى نقص النصاب انقطع الحول، فإذا أكمل استأنف الحول. وبه قال الشافعي وأصحابه [3] .
وقال أبو حنيفة وصاحباه: إذا كان النصاب موجودًا في طرفي الحول لم يضرّ نقصان بعضه في وسطه، وإنّما ينقطع الحول بذهاب كلّه، فأما بذهاب بعضه [4] .
وقال مالك: لو ملك عشرين شاة شهرًا، ثم توالت وبلغت أربعين، كان حولها حول الأصل [5] .
وقال أبو حنيفة: لو ملك أربعين شاة ساعة ثم هلكت إلاّ واحدة، ثم مضى عليها أحد عشر شهرًا، ثم ملك تمام النصاب، أخرج زكاة الكل [6] .
(1) ـ المجموع 5: 331، وبداية المجتهد 1: 237.
(2) ـ المغني لابن قدامة 2: 494.
(3) ـ الأُم 2: 12 والمجموع 5: 359 ـ 360، الخلاف 2: 86.
(4) ـ المبسوط 2: 172، الخلاف 2: 86.
(5) ـ المجموع 5: 374، وفتح العزيز 5: 486، الخلاف 2: 87.
(6) ـ المبسوط 2: 172، وفتح العزيز 5: 487، الخلاف 2: 87،.