نصاب الذهب: أمّا نصاب الذهب عشرون دينارًا، وفيه نصف دينار، والدينار ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي، ولا زكاة فيما دون العشرين، ولا فيما زاد عليها حتى يبلغ أربعة دنانير، وهي ثلاثة مثاقيل صيرفية، وفيها أيضًا ربع عشرها، وهكذا كلّما زاد أربعة دنانير وجب ربع عشرها.
قال الشيخ الطوسي: لا زكاة في الذهب حتى يبلغ عشرين مثقالًا، فإذا بلغت عشرين مثقالًا ففيها نصف مثقال، فإن نقص من العشرين ولو قيراط لا تجب فيه الزكاة، وما زاد عليه ففي كلّ أربعة دنانير عُشر دينار، وبه قال أبو حنيفة [1] .
وقال الشافعي: ما زاد على العشرين فبحسابه، ولو نقص شيء ولو حبة فلا زكاة، وبه قال أبو حنيفة وجميع الفقهاء [2] .
وقال مالك: ان نقص حبة وحبتان وجاز جواز الوافية، فهي كالوافية، فيها الزكاة بناء على أصله في الورق [3] ، وقد بيّناه.
وقال عطاء والزهري والاوزاعي: لا نصاب في الذهب، وإنّما يقوّم بالورق، فان كان ذهبًا قيمته مائتا درهم ففيه الزكاة وان كان دون عشرين مثقالًا، وان لم يبلغ مائتي درهم فلا زكاة فيه وان زاد على عشرين مثقالًا [4] .
وقال الحسن البصري: لا زكاة في الذهب حتى يبلغ أربعين مثقالًا، فإذا بلغها ففيه دينار [5] ، وذهب إليه قوم من أصحابنا [6] .
ولا فرق في الذهب والفضّة بين الجيد والرديء، ولا يجوز الإعطاء من الرديء إذا كان تمام النصاب من الجيد.
(1) ـ المبسوط 2: 190، وشرح فتح القدير 1: 524، والنتف 1: 167، والمجموع 6: 17 ـ 18، وبداية المجتهد 1: 248، الخلاف 2: 83.
(2) ـ الأُم 2: 40، والمجموع 6: 17، وكفاية الأخيار 1: 114، وفتح العزيز 6: 7 و 18، والمبسوط 2: 190، وبداية المجتهد 1: 248، الخلاف 2: 84.
(3) ـ المجموع 6: 7، وفتح العزيز 6: 6، والمنتقى 2: 96، الخلاف 2: 84.
(4) ـ المجموع 6: 18، الخلاف 2: 84.
(5) ـ المجموع 6: 17، وبداية المجتهد 1: 247، الخلاف 2: 84.
(6) ـ قاله ابن بابويه في المقنع: 50، الخلاف 2: 84.