زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة، وإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاري بها، ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار، ولا تيسا إلا ما شاء المصدق، واختار سوى هذا كثير وأجمع العلماء على وجوب الزكاة فيها.
ثم قال: فإذا ملك أربعين من الغنم فأسأمها أكثر السنة ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه وهذا كله مجمع عليه. قاله إبن المنذر إلا المعلوفة في أقل من نصف الحول على ما ذكرنا من الخلاف فيه. وحكي عن معاذ رضي الله عنه أن الفرض لا يتغير بعد المائة واحدى وعشرين حتى تبلغ مائتين واثنين وأربعين، ليكون مثلي مئة واحدى وعشرين ولا يثبت عنه، وروى سعيد عن خالد بن مغيرة عن الشعبي عن معاذ قال: كان إذا بلغت الشياه مائتين لم يغيرها حتى تبلغ أربعين ومائتين فيأخذ منها ثلاث شياه، فإذا بلغت ثلاثمائة لم يغيرها حتى تبلغ أربعين وثلاثمائة فيأخذ منها أربعًا، ولفظ الحديث الذي ذكرناه دليل عليه والإجماع على خلاف هذا القول دليل على فساده والشعبي لم يلق معاذًا [1] .
الثالث: نصاب الغنم: وفيها خمسة نُصب على الترتيب التالي:
النصاب من الغنم ... المقدار الواجب فيها
40 ـ 120 ... شاة
121 ـ 200 ... شاتان
201 ـ 300 ... ثلاث شياه
301 ـ 399 ... أربع شياه
400 فما فوقه ... ففي كل مائة شاة بالغًا ما بلغ، ولا شيء فيما نقص عن النصاب الأول، ولا فيما بين النصابين.
(1) ـ المغني لا بن قدامة 2: 472.