فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 63

فنرى اليوم أنّ الدرهم والدينار الذي كان يضرب من الذهب والفضة ويتحقق بنصابهما الزكاة، قد استبدلتا بالأوراق النقدية، بل تجاوزت ذلك، فأصبح التعامل بواسطة الحوالات والسندات المصرفية.

كما أنّ التطور العلمي والصناعي في العصر الحاضر، وما سيؤل إليه هذا التطور في المستقبل يمكن أن يكون عاملا مؤثرا في الالتزام بالشروط الآتية في تحقق الزكاة عند حصول النصاب في الثروتين الحيوانية والزراعية أيضا، فالالتزام بالسوم في الثروة الحيوانية سيخرج الكثير من هذه الثروة بواسطة تربيتها في مراعي خاصة وإعلافها.

وكذا نشاهد اليوم العديد من النباتات التي تشابه الغلات الأربعة المذكورة في أوصافها، وقد اهتم الناس بزراعتها والاستفادة منها، لا سبيل للزكاة فيها سوى جعلها من أموال التجارة، فتتحقق فيها زكاة عروض التجارة، أو الأخماس التي تجب في الزائد على المؤنة السنوية للفرد.

لذا يمكن تفعيل هذه الفريضة من خلال الاجتهادات الفقهية كلّ حسب مذهبه، وضمّ ما فرض الله سبحانه وتعالى من أخماس الركاز والمعادن من النفط وغيره على رأي بعض الفقهاء، أو تحقق الزكاة فيها باعتبارها من عروض التجارة، أو باعتبار أنّ الزكاة والخمس صدقة في أموال الأغنياء تصرف على مستحقيها من فقراء ومساكين وفقا لما جاء به القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

وسوف أحاول في ختام الحديث أن أشير إلى بعض الحلول والمقترحات في كيفية تفعيل الزكاة وطرق مكافحة الفقر من خلال الاجتهادات الفقهية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت