فهرس الكتاب
لام العاقبة أو لام الصيرورة
وأما لام العاقبة ويسمونها لام الصيرورة في نحو ليكون لهم عدوا القصص 8 فهي في الحقيقة لام كي ولكنها تتعلق بالخبر لقصد المخبر عنه وإرادته ولكنها تعلقت بإرادة فاعل الفعل على الحقيقة وهو الله سبحانه وتعالى أي فعل الله تعالى ذلك ليكون كذا وكذا
وكذلك قولهم أعتق ليموت لم يعتق لقصد الموت ولم تتعلق اللام بالفعل وإنما المعنى قدر الله أنه يعتق ليموت فهي متعلقة بالمقدور وفعل الله
ونظيره إني أنسى لا سن ومن رواه أنسي بالتشديد فقد كشف قناع المعنى وسمعت شيخنا أبا العباس بن تيمية يقول يستحيل دخول لام العاقبة في فعل الله فإنها حيث وردت في الكلام فهي لجهل الفاعل لعاقبة فعله كالتقاط آل فرعون لموسى فإنهم لم يعلموا عاقبته أو لعجز الفاعل عن دفع العاقبة نحو لدوا للموت وابنوا للخراب فأما في فعل من لا يعزب عنه مثقال ذرة ومن هو على كل شيء قدير فلا يكون قط إلا لام كي وهي لام التعليل ولمثل هذه الفوائد التي لا تكاد توجد في الكتب يحتاج إلى مجالسة الشيوخ والعلماء فائدة نفي الماضي ونفي المستقبل
كما أن لن لنفي المستقبل كان الأصل أن تكون لا لنفي الماضي وقد استعملت فيه نحو فلا اقتحم العقبة البلد 11 ونحو وأي عبد لك لا ألما ولكن عدلوا في الأكثر إلى نفي الماضي ب لم لوجوه
منها أنهم خصوا المستقبل بلن فأرادوا أن يخصوا الماضي بحرف ولا لا تخص ماضيا من مستقبل ولا فعلا من اسم فخصوا نفي الماضي ب لم
ومنها أن لا يتوهم انفصالها مما بعدها إذ قد تكون نافية لما قبلها ويكون ما بعدها في حكم الوجوب مثل لا أقسم حتى لقد قيل في قول عمر لا نقضي ما تجانفنا لإثم إن لا رد لما قبلها ونقضي واجب لا منفي