فهرس الكتاب
فوائد تتعلق بالحروف الروابط بين الجملتين وأحكام الشروط وفيها مباحث وفوائد عزيزة نافعة تحررت بعد فكر طويل بحمد الله
الروابط بين جملتين هي الأدوات التي تجعل بينهما تلازما لم يفهم قبل دخولها وهي أربعة أقسام
أحدها ما يوجب تلازما مطلقا بين الجملتين إما بين ثبوت وثبوت أو بين نفي ونفي أو بين نفي وثبوت وعكسه في المستقبل خاصة وهو حرف الشرط البسيط ك إن فإنها تلازم بين هذه الصور كلها تقول إن اتقيت الله أفلحت وإن لم تتق الله لم تفلح وإن أطعت الله لم تخب وإن لم تطع الله خسرت ولهذا كانت أم الباب وأعم أدواته تصرفا
القسم الثاني أداة تلازم بين هذه الأقسام الأربعة تكون في الماضي خاصة وهي لما تقول لما قام أكرمته وكثير من النحاة يجعلها ظرف زمان وتقول إذا دخلت على الفعل الماضي فهي اسم وإن دخلت على المستقبل فهي حرف ونص سيبويه على خلاف ذلك وجعلها من أقسام الحروف التي تربط بين الجملتين ومثال الأقسام الأربعة لما قام أكرمته ولما لم يقم لم أكرمه ولما لم يقم أكرمته ولما قام لم أكرمه
القسم الثالث أداة تلازم بين امتناع الشيء لامتناع غيره وهي لو نحو لو أسلم الكافر نجا من عذاب الله
القسم الرابع أداة تلازم بين امتناع الشيء ووجود غيره وهي لولا نحو لولا أن هدانا الله لضللنا وتفصيل هذا الباب يرسم عشرة مسائل
تعلق الشرط والجزاء
المسألة الأولى المشهور أن الشرط والجزاء لا يتعلقان إلا بالمستقبل فإن كان ماضي اللفظ كان مستقبل المعنى كقولك إن مت على الإسلام دخلت الجنة ثم للنحاة فيه تقديران